كشفت صحيفة «الباييس» الإسبانية أمس عن أن الاستخبارات الإسبانية تشتبه في تورط ثلاث جماعات جهادية ذات صلة بتنظيم القاعدة، في تنفيذ هجوم لبنان الذي وقع في 24 يونيو الماضي، وأودى بحياة ستة جنود أسبان، يعملون ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).
وقالت الصحيفة، إن المركز الوطني للاستخبارات سلم تقارير إلى الحكومة الاسبانية، تشير إلى ثلاث منظمات «جهادية مرتبطة بالقاعدة» وهي «فتح الإسلام وجند الشام وعصبة الأنصار»، مشيراً إلى «عدم اعتقاده» بوجود علاقة لـ «حزب الله» في هذا الأمر. موضحة أن «عصبة الأنصار تضم 100 إلى 200 ناشط.
وهي مدرجة على لائحة الخارجية الأميركية للمنظمات الإرهابية، بسبب علاقاتها مع القاعدة في العراق. وقد تكون ضمت إليها في الآونة الأخيرة جند الشام». وتابعت «الباييس» أنه «يحتمل أن هدف الاعتداء كان تخفيف الضغط عن مخيم نهر البارد، عبر إرغام الجيش اللبناني على نقل قواته إلى الجنوب، إلى جانب مهاجمة قوات الأمم المتحدة التي وصفها المسؤول الثاني في القاعدة أيمن الظواهري في أكتوبر، بأنها قوات احتلال».
وكشفت مصادر بوزارة الدفاع الإسبانية عن أن شكوك الاستخبارات تدور بشكل رئيسي حول جماعات «فتح الإسلام» و«جند الشام» و»عصبة الأنصار»، كما أشارت إلى أن الجماعة الأولى تعد أخطرهم على الإطلاق، حيث إن ميليشياتها تواصل الاشتباكات مع الجيش اللبناني منذ 20 مايو الماضي، للسيطرة على مخيم اللاجئين الفلسطينيين «نهر البارد» الواقع بالقرب من مدينة طرابلس، ما أسفر حتى الآن عن مقتل نحو 200 شخص.