لاحت بوادر الانفراج في أزمة مئات الفلسطينيين العالقين على معبر رفح الحدودي بين القطاع ومصر، غداة قبول حكومة الطوارئ الفلسطينية عرضاً مصرياً إسرائيلياً مشتركاً بفتح معبر كرم أبوسالم (كيرم اشالوم) الذي يخضع لسيطرة الاحتلال أمام العالقين الذين قرروا تعليق المرحلة الثانية من إضرابهم، فيما اعتبرت حركة «حماس» التي تسيطر على القطاع ان الاتفاق الأخير يهدف إلى تقييد حركة قيادتها وكوادرها خارج القطاع وليس رفع المعاناة عن الفلسطينيين.
وأعلنت حكومة الطوارئ الفلسطينية عن قبولها عرضا إسرائيلياً مصريا باستخدام المعبر الخاضع لسيطرة جيش الاحتلال من أجل عبور الفلسطينيين العالقين على معبر رفح منذ سيطرة «حماس» على قطاع غزة.
وكانت لجنة وزارية من حكومة الطوارئ زارت معبر رفح المغلق في الأيام الماضية، وتفقدت أوضاع الفلسطينيين العالقين هناك والذين نقل المئات منهم إلى مدينة العريش الساحلية المصرية حيث ترفض السلطات المصرية السماح لهم بدخول مصر ويرفض الاحتلال عودتهم إلى القطاع.
ومع إعلان الاتفاق الجديد، قرر العالقون في رفح والعريش تعليق إضرابهم عن الطعام الذي بدأوه قبل أيام.
وكان هدد عشرات من الفلسطينيين المحتجزين في مطار العريش منذ أكثر من أسبوعين في وقت سابق ببدء المرحلة الثانية من الإضراب عن الطعام وهي البقاء فقط على الماء والملح، وذلك في خطوة احتجاجية منهم على تردي أوضاعهم الإنسانية والنفسية. وطالب المحتجزون وسائل الإعلام والصحافيين «بتغطية فعاليات احتجاجهم وإثارة قضيتهم بشكل أكبر والاتصال عليهم لنقل صورة مأساتهم ومعاناتهم».
من جانبها، اعتبرت حركة «حماس» في بيان أن «الاتفاق بشأن استخدام معبر كرم أبوسالم يهدف إلى تقييد حركة قيادات وكوادر الحركة وليس التخفيف من معاناة الفلسطينيين»، مؤكداً على «رفض الاتفاق»، وداعيا الشعب الفلسطيني إلى التنبه إلى المؤامرة التي تحاك على قطاع غزة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أمس عن تمكن 340 مريضاً في القطاع من التوجه عبر معبر بيت حانون (إيريز) إلى مستشفيات إسرائيل والضفة الغربية في الفترة من 18 يونيو وحتى 9 يوليو. وأوضحت الوزارة في بيان أنها «والتنسيق مع الجانب الإسرائيلي وبدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تمكنت من الحصول على تصاريح خاصة من قبل سلطات الاحتلال للسماح لـ 340 فلسطينيا من غزة للتوجه بغرض العلاج إلى مستشفيات الضفة وإسرائيل».
وأكد مدير عام الإسعاف والطوارئ في الوزارة معاوية حسنين على أن «انفراجاً قريباً لأزمة معبر رفح سيسمح أيضاً بمرور الحالات الإنسانية لغرض العلاج في المستشفيات المصرية». وأفاد أن «اللجنة الدولية للصليب الأحمر قامت بدفع جميع مستحقات الإسعافات الإسرائيلية التي تنقل الجرحى والمرضى للمستشفيات داخل الخط الأخضر عبر معبر إيريز حيث كان على المرضى تأمين مبالغ باهظة للوصول إلى المستشفيات داخل الخط الأخضر بسيارات الإسعاف الإسرائيلية تقدر قيمة عملية النقل بين 1200 شيكل جديد إلى 4 آلاف شيكل».