قبل أيام من انطلاق الحوار اللبناني في باريس، المقرر من 14 إلى 16 الشهر الجاري، رحب مؤتمر أساقفة فرنسا، عبر مجلس الكنائس المسيحية، بإعلان عقد مؤتمر اللقاء الحواري بين الأطراف اللبنانية المرتقب، معتبراً أنه يشكل «بصيص أمل». وجاء عقد هذا المؤتمر بالتزامن مع إعلان الخارجية الفرنسية عن تأكيد انعقاد هذا الحوار ليشمل أغلب الطيف اللبناني السياسي.

وفيما يتحضر الفرقاء اللبنانيون لحوارهم المزمع في باريس، شهد مخيم «نهر البارد» في شمال لبنان، اشتباكات وقعت بين الجيش وجماعة «فتح الإسلام»، بعد أن كانت هادئة يومي السبت والأحد. وبث مؤتمر أساقفة فرنسا، رسالة وجهها وفد مجلس الكنائس المسيحية في فرنسا إلى مسؤولي الكنائس المسيحية في لبنان، معتبراً فيها أنه «ينبغي مساندة هذا اللقاء الحواري بصلوات كل الذين يتمسكون بالعدالة والسلام».

ويضم وفد المجلس رئيس جمعية الأساقفة الأرثوذكس في فرنسا، المنسنيور ايمانويل والقس جان ارنولد دو كليرمون الرئيس السابق للاتحاد البروتستاني الفرنسي، ورئيس أساقفة تور المنسنيور برنار نيكولا اوبرتان، ممثل مجلس أساقفة فرنسا، وهو يزور حالياً سوريا للقاء لاجئين مسيحيين قدموا من العراق.

من جانبها، أعلنت الخارجية الفرنسية أمس، أن اللقاء غير الرسمي في قصر «لاسيل سون كلاود» سيجمع ممثلي كل القوى السياسية ذات الصلة بالحوار الوطني اللبناني والمجتمع المدني. وأوضحت أن هذا اللقاء هو «اجتماع غير رسمي وليس مفاوضات ولذلك فإن من غير المنتظر التوصل لاتفاق».ومن المقرر أن يعقد اللقاء وسط إجراءات أمنية مشددة، كما يتوقع أن يشارك فيه نحو 40 سياسياً.

من جهة أخرى، استمرت وتيرة الاشتباكات أمس، بين الجيش اللبناني وجماعة «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، حيث قصف الجيش على دفعتين مواقع الإسلاميين، وتحديداً القناصة، في وقت لا يزال يقيم فيه مئات اللاجئين الذين يعانون من نقص في المياه والمواد الغذائية.

وذكر مراسل وكالة «فرانس برس» أن الجيش قصف بالمدفعية في وقت مبكر من أمس، مقاتلي مجموعة «فتح الإسلام» الذين كانوا يطلقون نيران أسلحتهم الخفيفة باتجاه مواقعه في محيط المخيم. وقال ضابط للوكالة المذكورة، إن «الجنود ردوا بالمدفعية على قناصة يكمنون في مبان».

وبات مقاتلو «فتح الإسلام» المحاصرون منذ أكثر من شهر ونصف، في مخيم نهر البارد الذي بات مدمراً بنسبة 80 في المئة، متحصنين داخل جيب صغير في الجزء الجنوبي من المخيم. ولا يزال 400 فلسطيني من أصل 13 ألف لاجئ قبل بداية المعارك، يقيمون داخل مخيم نهر البارد، كما أعلن أمين سر حركة «فتح» في لبنان سلطان أبو العينين، الذي أكد أن هؤلاء المدنيين الذين يعيشون على مخزونات قديمة، يعانون من نقص المياه والمواد الغذائية.