فيما تجددت المواجهات بين الجيش اللبناني وعناصر «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين دعا الجيش في بيان عناصر «فتح الإسلام» بالعودة إلى التعاليم الدينية وتسليم أنفسهم حقناً للدماء.. فيما كشفت مصادر إعلامية سعودية أن المسؤول الإعلامي في «فتح الإسلام» أبوسليم طه هو السعودي الحميدي عبدالله الدوسري.
وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن القصف المدفعي والمواجهات تجددت في مخيم نهر البارد على المحاور الشرقية والغربية والجنوبية. وشهدت ليلة الجمعة، اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة في المخيم ومحيطه وتحديداً المحور الجنوبي والشرقي لشارع أبوالحجل والمحور الغربي لمنطقة بستان زعتر الواجهة البحرية للمخيم، حيث أطلقت قذائف الهاون والكاتيوشا في اتجاه الجيش والمواقع المدنية والتي أدت إلى أضرار مادية في بلدة المحمرة وسقوط طفل جريح في بلدة ببنين.
في غضون ذلك، صدر عن قيادة الجيش بيان جاء فيه إنه «حرصاً على حقن المزيد من الدماء والحد من الخسائر المعنوية والمادية وبغية إجهاض ما يحاك من مؤامرات خفية تستهدف الإيقاع بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، تدعو قيادة الجيش مسلحي «فتح الإسلام» إلى العودة للتعاليم الدينية السمحاء وتلبية نداء الإرادة الجامعة التي عبر عنها مراراً الشعبان الشقيقان من خلال المبادرة إلى تسليم أنفسهم لقوى الجيش، وعدم الحؤول دون ذلك أمام الراغبين منهم، وخصوصاً الجرحى كي ينالوا العناية الصحية اللازمة».
وشدد على ضرورة «إنهاء الحالة الشاذة التي يعيشها المخيم، والعمل على تسهيل خروج المدنيين المحتجزين قسراً، ولتكن العدالة هي الفيصل لحل هذه القضية، والانطلاق إلى مرحلة جديدة كفيلة برأب الصدع وإعادة الإعمار وتحصين الساحة الوطنية بهدف التفرغ لمعالجة قضايانا المشتركة».
من جهة أخرى، نقلت صحيفة «الوطن» السعودية أمس عن مصادر أمنية في العاصمة اللبنانية بيروت أن المسؤول الإعلامي في «فتح الإسلام» أبوسليم طه ليس إلا السعودي الحميدي عبدالله الدوسري (23 عاماً).وقالت إن «عينة من الحمض النووي أخذت لوالده الخميس الماضي في بيروت، للتأكد بدرجة قطعية أنه صاحب الجثة التي عثر عليها مع جثث لآخرين في مخيم نهر البارد شمال لبنان»، دون تحديد للزمن الذي قتل فيه.
وذكرت مصادر أمنية لبنانية لم تكشف عن هويتها، أن الدوسري مطلوب للسلطات الأمنية السعودية قبل ضلوعه في المواجهات المسلحة مع الجيش اللبناني.وظهر الدوسري متحدثاً باسم «فتح الإسلام» منذ إعلان نشاطها في مخيم نهر البارد في شهر نوفمبر الماضي، وغاب عن الساحة منذ مطلع يونيو الفائت ليحل محله شاهين الشامي والملقب حركياً شاهين شاهين.
إلى ذلك، قال مصدر أمني لبناني إن «عدد الموقوفين الإرهابيين لدى قوى الأمن بلغ 28 شخصاً على النحو التالي: أربعة سعوديين، 17 لبنانياً، ستة سوريين وفلسطيني واحد.
نتائج تحقيقات اغتيال الجميل قريباً
قالت صحيفة «النهار» اللبنانية أمس إن نتائج التحقيقات في اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل في 21 نوفمبر الماضي اكتملت وستعلن عما قريب، وأن المنفذ هو جماعة «فتح الإسلام». ولم تقدم الصحيفة سوى القليل من التفاصيل، في حين لم يصدر أي تعقيب حول التقرير من السلطات أو من الجماعة..
في وقت وصفت مصادر معنية بالتحقيق معطيات ملف التحقيقات بأنها ستكون بمثابة «أنباء سارة» تزيد من الثقة بالمؤسسات الأمنية، مشيرةً إلى أن المعلومات ستكون على مستوى يوازى في أهميته ما تحقق في كشف جريمة التفجير المزدوج في محلة عين علق في جبل لبنان، التي ارتكبتها أيضاً عناصر من «فتح الإسلام» في 13 فبراير الماضي.