وجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انتقادات شديدة اللهجة إلى التيار الصدري هي الأولى من نوعها مطالبا إياه باتخاذ قرارات حاسمة وواضحة حيال العملية السياسية، محذرا من «عصابات صدامية وبعثية متلبسة التيار»، وبشر بقرب الكشف عن ملامح تكتل سياسي جديد «من أجل حماية المشروع السياسي والحكومة».
وشدد المالكي أمام الصحافيين في ختام لقائه الرئيس جلال طالباني على «أهمية الالتزام الجدي للمساهمة في العملية السياسية حيث لا يمكن ان تضع قدما داخلها والأخرى مع العنف والإرهاب». وأضاف: «نسمع تصريحات من مسؤولين في التيار الصدري بأنهم ضد استخدام السلاح ويدينون من يحمله، وهذا يضعنا أمام حقيقة لا بد ان نقف أمامها بشجاعة. ان كان هؤلاء يمثلون التيار فقادته أعلنوا بصراحة البراءة من كل من يحمل السلاح».
وقال في لهجة حادة إن «هؤلاء متلبسون وداخلون على التيار الصدري وهم من عصابات صدامية وبعثية وعصابات سلب ونهب اتخذوا من هذا العنوان وسيلة»، ودعا قادة التيار إلى اتخاذ قرارات واضحة لكي لا يتحملوا المسؤولية من خلال استخدام هذا الاسم في عمليات القتل والإرهاب والخروج عن القانون.
من جهة أخرى، ألمح المالكي إلى قيام تكتل سياسي جديد من اجل مواجهة التحديات التي تواجهها العملية السياسية في العراق. وقال «هناك اتفاق وتفاهم حول إيجاد قوى متفاعلة فيما بينها من اجل حماية المشروع السياسي والحكومة وسيعلن عن هذا التشكيل قريبا بعد التوقيع على الاتفاق»، داعيا القوى السياسية إلى المشاركة في التكتل الذي لم يكشف عن مكوناته.
وأضاف ان اللقاء مع الرئيس طالباني كان مثمرا وتمت مناقشة عدد من القضايا الجوهرية التي تتعلق بتقييم العملية السياسية والبحث عن صيغ أفضل لمواجهة التحديات، مشيرا إلى محاولات البعض في الداخل والخارج تجميد العملية السياسية من دون ان يذكرهم بالتحديد. وختم مشددا على ضرورة التعاون بين الرئاسات الثلاث، موضحا ان هذا التعاون بات «مطلبا لكل العراقيين والشركاء الراغبين بتفعيل العملية السياسية».
يشار إلى أن طالباني يعقد اجتماعات مع مختلف الكتل البرلمانية منذ فترة للتشديد على أهمية التوافق بين الرئاسات الثلاث من اجل اتخاذ القرارات المهمة وذلك بعد إعلانه في الأسبوع الماضي عن مشاورات لتشكيل جبهة لدعم حكومة المالكي.