أعلن مصدر أمني مصري رفيع ان الوفد الأمني المصري سيعود خلال أيام إلى قطاع غزة بتشكيلة جديدة، فيما أعلنت حركة «حماس» أن الوفد سيبحث صفقة لتبادل الأسرى مع إسرائيل، وتفعيل الحوار مع حركة «فتح»، معتبرة أن لقاء قياداتها في الأسر مع مسؤولين إسرائيليين، يصب في إطار علاقة «السجين بالسجان».
وقال مصدر مصري مطلع في حديث لوكالة الأنباء الفلسطينية المستقة «معا» « ان عودة الوفد الأمني المصري ليس معناه ان يكون بنفس التشكيلة القديمة». وأضاف: «ان تشكيل الوفد نابع من سياسة مصر وتوجيهات القيادة السياسية العليا فيها للعمل على حفظ مصالح الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية وفصائله وقضيته العادلة».وأكد المصدر على «ان مهمة الوفد الذي كان يرأسه اللواء برهان حماد هي مرحلة من مراحل السياسة المصرية الحريصة على امن واستقرار الشعب الفلسطيني».
من جهتها، اعتبرت حركة «حماس» أمس ان الركود في ملف الجندي جلعاد شليت يعود إلى «تعنت إسرائيلي» مؤكدة استمرار معالجة القضية عبر الوساطة المصرية. وقال الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبوزهري في بيان ان «قضية شليت لا تزال راكدة بسبب التعنت الإسرائيلي ورفض الاحتلال الاستجابة للشروط التي طالبت بها حركة حماس».
وأكد أبوزهري على أن ملف شليت «يعالج عبر الوفد الأمني المصري ونحن في حماس سنقدم كل التسهيلات الممكنة لإنجاح مهام الوفد المصري».
ونفى ان يكون هناك «أي تفويض من قبل «حماس» لقادتها في سجون الاحتلال لتولي ملف صفقة تبادل الأسرى في إطار هذه القضية. وأوضح ان الحديث عن اتصالات داخل السجون الإسرائيلية «ليس فيه شيء جديد وتأتي في سياق الاتصال الطبيعي بين السجين والسجان وليس له أى أبعاد أخرى».
من جهة ثانية، رأى أيمن طه الناطق الآخر باسم «حماس» أن «إن انسحاب الوفد الأمني المصري إثر سيطرة الحركة على قطاع غزة كان من شأنه تعزيز الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني»، وأضاف «أن غياب الوفد يعني أن ينفرد الاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة دون وجود مراقب محايد على الأرض».