قبل ما يزيد على الخمس سنوات كان مشهد وقوف «شرطية المرور» إلى جانب الطريق تنظم حركته أمرا يثير الاستغراب والتندر لدى الأردنيين، لكنه اليوم أصبح عادياً. في الأمس البعيد لم تكن الشرطية الأردنية معروفة سوى كسيدة أمن في سجن النساء، ثم عرفت كرقيب سير، أما اليوم فهي «رقيب سير على دراجة الشرطة».
ويعترف أحد سائقي سيارات الأجرة في العاصمة الأردنية عمان أن الأمر تطلب منه وقتا طويلا لأخذ رقيبة السير على محمل الجد، ولكنه بعد أن «أكل» على حد قوله إحدى المخالفات من شرطية سير انتفت «النكتة» من مشهد سيدة تراقب السيارات المخالفة وتستوقفها وتقوم بتحرير مخالفة لسائقها.
وتضيف «إنهن جادات ويقمن أحيانا بالتشدد في الرقابة على السيارات». ورغم اختلاف ظروف حياتهن، إلا أنهن سبع رقيبات سير من الشرطة النسائية اقتحمن الميدان في العاصمة، حيث يقدن اليوم دراجات نارية ويرفعن مكبرات الصوت على أصحاب السيارات تنظيما للسير.
وتقول احدى الرقيبات وهي أمل العنزي: إنها التحقت منذ 4 سنوات في إدارة السير ومنذ نحو العام عملت في الميدان من خلال قيادة الدراجات. وعن دورها في إدارة السير تقول، إنها تلقت التدريب المناسب لهذا العمل من خلال الدورات والمحاضرات المتخصصة إضافة إلى أنها سوف تلقت دورات متخصصة في فن قيادة الدراجات وصيانتها «كي لا تواجه مشاكل في حال تعطلها».
أما الرقيب سير سلاف طه فتصف نظرة السائقين إليها بالقول إنها «في البداية كانت نظرة استغراب وإعجاب معا ولكن الناس اعتادوا علي بعد ذلك». أما عن المشاكل أو المخالفات التي تتعرض لها قالت إنها أمور بسيطة لا تذكر لأنها وزميلاتها يتعاملن مع السائقين والمخالفين أيضاً بأسلوب حضاري متميز.
أما رقيب السير الشرطي سميرة عادل فقد أشارت إلى تفهم ذويها لهذا العمل بل إنها تقول إنهم شجعوها عليه. ولا تخفي الرقيب الشرطي فايزة محمد سرا عندما تقول أنها بدأت عملها وهي تخشى عدم قدرتها عليها إلا أنها تقول أيضاً إن خوفها تبدد. وتقول النقيب ريم محمد السيد مسؤولة الشرطة النسائية بإدارة السير ان القسم بدأ العمل مع 12 فتاة قبل 4 سنوات .
اما اليوم فوصل عدد الفتيات المشاركات بكافة أعمال إدارة السير إلى 70 فتاة سواء في مجال التحقيق المروري أو الشرطة السرية أو لدراجات النارية أو المشاة وصولا إلى مراقبة الطرق من الطائرة العامودية وطواقم الدوريات التي تراقب السرعات على الطرق الخارجية.وتشير ريم السيد إلى أن إدارة السير لاحظت ان السائقين أكثر تجاوبا مع إشارات وتوجيهات فتيات السير.
عمان ـ لقمان اسكندر