نفى الوكيل المساعد لشؤون العمل في وزارة العمل البحرينية جميل حميدان علمه بالخبر المتناقل عن سحب الحكومة لقانون التأمين ضد التعطل بغية إجراء دراسة كافية عليه. وأشار الحميدان إلى أن تدخل الحكومة ممكن غير أنني وبحكم موقعي لم يصلني خبر بذلك، وبالتالي لا نستطيع البناء عليه.
وفيما إذا كان يعتبرها إشاعة كرر قوله إن «كل ما أستطيع قوله إن الخبر لم يصلني»، نافياً في الوقت ذاته اتخاذ الوزارة إجراءات معينة تجاه هذا الكلام. واعتبر نائب أمين عام اتحاد العمال سلمان المحفوظ أن الخبر بشأن سحب المشروع إشاعة ليس لها أساس من الصحة.
واستدرك بالتمني أن تتحول من إشاعة إلى حقيقة، كي يتفادى المواطن البسيط التأثيرات السلبية لاقتطاع نسبة الواحد في المئة من راتبه. وطالب المحفوظ الحكومة بتطبيق العدالة قائلاً: «فوجئنا بسرعة تطبيق الاستقطاع من الأجور.
بينما بقي موضوع رفع الأجور يراوح مكانه رغم سماع الأخبار التي تتحدث عن مناقشة البرلمان ولفترات طويلة لصرف مبلغ 100 دينار لكل مواطن، وهو ما لم ينفذ». يشار إلى أن خبرا تم تناقله عبر البريد الالكتروني بين البحرينيين يفيد بأن «مصادر في مكتب رئيس الوزراء ذكرت أن الحكومة سحبت القانون من أجل إجراء دراسة كافية عليه إلى حين تطبيقه».
في المقابل، أكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب صلاح علي توافر رغبة حقيقية من قبل القيادة السياسية لإيجاد آلية أفضل بشأن استقطاع الـ 1% من أجور المواطنين في القطاعين العام والخاص للتأمين ضد التعطل، وبما لا يضر الشريحة الكبرى من ذوي الدخل المحدود من المواطنين.
وبيّن أن «هناك أكثر من سيناريو لحل إشكالية الاستقطاع تتم مناقشتها مع الجهات الرسمية ليتم عرضها في بداية الدور المقبل حال نضجها، ومنها جعل الاستقطاع اختياريا، إلا أن هذا الخيار لا يخلو من بعض الإشكاليات والمخاطر كونه يفرغ القانون من مبادئه في تحقيق التكافل المجتمعي، فيما يقوم الرأي الثاني على تكفل الحكومة بدفع نسبة 1% بدلا من المواطن».
وفي الإطار رأى علي أن «الحل الأسلم يتمثل في تحريك ملف تحسين أجور المواطنين، مما يشكل من ناحية رفع مستوى رواتبهم، ومن ناحية أخرى التخفيف من ضغط الاستقطاع الإلزامي». ولم يستبعد صدور مكرمة ملكية بهذا الشأن، إلا انه شدد على أنه في كلا الحالتين سيكون هناك تحسين مرتقب وقريب في ما يخص أجور المواطنين عامة.
على صعيد متصل، أبدى عدد من أعضاء مجلس النواب البحريني استياءهم من تفشي ظاهرة تسريب أسرار المجلس وأسئلة النواب والاقتراحات ومحاضر اللجان إلى الصحافة المحلية، مشيرين إلى أن بعضهم تفاجأ بنشر الصحف إجابة عن سؤال وجهه إلى أحد الوزراء.
وذكرت مصادر أن أمانة المجلس مستاءة كذلك مما يتبعه بعض النواب من أسلوب مناف للقانون بنشر بعض المقترحات برغبة والمقترحات بقوانين في الصحافة وليس عبر القنوات القانونية والدستورية.
وقال النائب إبراهيم الحادي إن تسريب المعلومات يتسبب في تعطيل عمل لجان التحقيق لأنه «إذا علم المعنيون بالقضية بسير عملية التحقيق سيتخذون احتياطات وتدابير تخفي الحقائق عن اللجنة.. وبذلك تكون بعض الصحف ساهمت في ضياع الحقوق ومساعدة الفاسدين بتقديم المعلومة المجانية المفيدة لهم» .
ومن جانبه، أكد النائب جاسم السعيدي على أن ذلك يعد فسادا ويجب إيجاد آلية واضحة لمنع تسريب المعلومات بأي شكل، مبديا أسفه من تكرر الظاهرة في الفصل التشريعي الثاني، مطالبا وسائل الإعلام المختلفة بتوخي الدقة في نقل كل ما يدور في أروقة مجلس النواب.
المنامة ـ غازي الغريري