أحيا الجزائريون أمس العيد الخامس والأربعين للاستقلال، بندوات تاريخية، ووقفات ترحم على شهداء ثورة التحرير وتكريم لعائلاتهم ولمن تبقى ممن شقوا طريق الحرية. ونشط آلاف من الشباب تظاهرات رياضية وفنية وثقافية تخليدا لهذا التاريخ الذي يطلق عليه أيضاً اسم عيد الشباب.
ففي الخامس من يوليو 1962 أعلن عن قيام الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بحدودها الدولية وعلمها الوطني ونشيدها منفصلة عن فرنسا بعد 132 عاما من الاستعمار الاستيطاني الذي يجمع المؤرخون بأنه من أبشع أنواع الاحتلال في العصر الحديث.
وجاء الاستقلال تتويجا لحرب بين جيش فرنسي قوامه 4 ,1 مليون عسكري مدعوما من الحلف الأطلسي بالعدة والتأييد الدبلوماسي من جهة والشعب الجزائري بملايينه التسعة وقتها تقودهم طليعة من المجاهدين المنضوين تحت لواء جبهة وجيش التحرير الوطني.
واندلعت الأعمال المسلحة الثورية في ليلة الفاتح من نوفمبر 1954 بتفجيرات وعمليات مسلحة متزامنة في عدد كبير من المواقع التابعة للاحتلال في مختلف مناطق الجزائر.