كشف أمين الشؤون الإفريقية في الخارجية الليبية الدكتور علي التريكي ان بلاده سوف تستضيف مؤتمرا دوليا للسلام في اقليم دارفور على غرار ما سبق في ابريل الماضي في منتصف الشهر الجاري بمشاركة 13 دولة، فيما قال برلمانيون أوروبيون ان الإقليم لم يصبح أكثر أماناً منذ توقيع اتفاق سلام قبل عام.

وقال التركي ان المؤتمر الذي سيعقد في طرابلس هو من أجل دعم الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأهلية التي تعصف بالإقليم. وأضاف ان هناك تنسيقا كاملا بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وكافة الأطراف الدولية، وأن الهدف من عقد هذا المؤتمر هو تقويم ما أنجز من خريطة طريق في إقليم دارفور من أجل توحيد جميع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية في الإقليم وتحويلها إلى مبادرة بقيادة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

وحسب المصادر الليبية،من المنتظر أن تشارك 13 دولة في مؤتمر طرابلس، وهي السودان وتشاد وأريتريا والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة وهولندا والنرويج، كما ستوجه دعوة لجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى دول الجوار مصر وتشاد واريتريا وإفريقيا الوسطى.

يذكر أن فرنسا استضافت الشهر الفائت مؤتمرا دوليا حول دارفور حضرته الولايات المتحدة والصين و15 دولة وسط غياب من الدول الأفريقية وأولها السودان الذي رأى في ذلك المؤتمر تشتيتا لجهود السلام القائمة. وكانت ليبيا قد استضافت في أبريل الماضي مؤتمرا بخصوص إقليم دارفور شاركت فيه الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى جانب عدد من دول المنطقة.

على صعيد آخر، قال الوفد البرلماني الأوروبي المؤلف من عشرة من أعضاء لجنة التنمية بالبرلمان الأوروبي في أعقاب زيارة لدارفور استمرت ثلاثة ايام، ان انتشار انعدام الأمن على نطاق واسع في المنطقة النائية يمنع أي تنمية هناك. والقوا باللوم على تشرذم جماعات المتمردين والفشل في نزع سلاح الميليشيات في استمرار الصراع. وقال رئيس الوفد جوزيف بوريل فونتيل «لاحظنا ان الأمن لم يتحسن منذ اتفاق السلام قبل عام»، مشيرا إلى اتفاق سلام وقعته حكومة الخرطوم وواحدة فقط من ثلاث جماعات للمتمردين في2006. وأضاف فونتيل وهو اسباني، ان بدء مشروع كبير للتنمية شبه متعذر.

من جانب آخر، وصل إلى الخرطوم أمس المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان يان الياسون لدفع التسوية السياسية في ولايات دارفور. إلى ذلك تحدثت الأمم المتحدة عن تجدد القتال بين الحكومة السودانية والفصائل المتمردة غير الموقعة على اتفاقية سلام ابوجا في شمال دارفور. وقالت بعثة الأمم المتحدة في بيان لها ان بعثة مختصة قد أوصت بإغلاق معسكر السلام في جنوب دارفور بعد ان تعثر توفير الخدمات للاجئين.

الخرطوم، طرابلس ـ سعيد فرحات

، والوكالات