أعلنت مجموعة من موظفي القطاع العام في البحرين أنها تتشاور مع عدد من المحامين لرفع دعوى قضائية للطعن في دستورية استقطاع الـ 1% من رواتب الموظفين لتغطية جزء من نفقات صندوق التأمين ضد التعطل. في الوقت ذاته انتشرت أنباء مفادها أن الحكومة بصدد إلغاء قانون التأمين ضد التعطل الذي أثار جدلاً واسعاً في أوساط الشارع البحريني، وبخاصة بعد الضجة التي أثارها الاستقطاع من رواتب الموظفين والفتاوى العلمائية التي صدرت بتحريمه.
وفي أول تحرك عملي بعد نفاذ القانون منذ الشهر الماضي ذكر الموظفون أن لجوءهم إلى القضاء ضمانة دستورية مكفولة، وهو لا يتعارض مع التحركات النيابية والشعبية المطالبة بتعديل المرسوم عبر الآليات الأخرى. وأوضحوا أنهم سيعقدون مؤتمراً صحافياً بحضور عدد من النواب والمهتمين الأسبوع المقبل للكشف عن تفاصيل الدعوى، وأشاروا إلى أنهم سيتحركون مع القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية والعلمائية واللجنة الأهلية التي تأسست حديثاً لاطلاعها على تفاصيل التحرك.
ومن جانبه أكد المحامي فريد غازي أن هناك مجالاً لتحريك الموضوع على المسار القضائي، ولكنه تنبأ بعدم نجاح الدعوى أمام القضاء بسبب دستورية القانون نفسه وآليات صدوره، فلا مجال للطعن بعدم الدستورية في هذه الحال، ولكنه لفت إلى أن أحداً لا يستطيع أن يحظر على أي من الموظفين اللجوء إلى القضاء الذي ستكون له الكلمة الأخيرة.
وقال غازي إنه يفضل أن يعدّل المرسوم تشريعياً وفق الآلية التي صدر بها لتعديل الاستقطاع بالنسبة إلى محدودي الدخل بشرط عدم المساس بجوهر القانون وأهدافه السامية ممثلة في معالجة مشكلة التعطل ومن هو قادر على العمل ولا يستطيع أن يعمل، فهذا القانون نبيل في أهدافه، فلا يجب أن نمسه إلا فيما يطوره ويحسن من مزاياه. وفي حين أقر غازي بمشروعية الاستقطاع رأى أن (توقيت طرح القانون سيئ، نظراً إلى ارتفاع الأسعار عموماً في البحرين وتدني الأجور، فالمواطنون يتوقعون زيادة عامة فلا يحصلون إلا على قطع ما خلق حالة تذمرعام».
وعلى الصعيد ذاته، أكد رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب د.عبدالعزيز أبل أنه لا يمكن للحكومة قانونا أن تسحب أو تؤجل تنفيذ أي قانون بل يمكنها فقط أن تتقدم إلى المجلس النيابي بمقترح لتعديله. وكشف عن عدة سيناريوهات يتدارسها النواب حاليا لتعديل قانون التأمين ضد التعطل وبخاصة ما يخص الاستقطاع من رواتب المواطنين.
من بينها أن تساهم الحكومة بنسبة 2% في صندوق التأمين ضد التعطل ـ أي ضعف ما تدفعه حاليا ـ مقابل 1% الذي يستقطع من الموظفين ومثله من صاحب العمل. وأضاف أن من بين الأفكار المطروحة أن يضاف المبلغ المستقطع من رواتب الموظفين إلى مكافأة تقاعدهم إذا لم يحتاجوا إليها طوال فترة عملهم، أو أن تضخ الحكومة مبلغا ابتدائيا في الصندوق للمتعطلين قبل أن يمارسوا أي عمل.
المنامة ـ «البيان»: