كشف الصحافي البريطاني آلن جونستون عن «فترة مريعة» من حياته خلال فترة احتجازه في قطاع غزة، على يد «جيش الإسلام»، الذي قال انه «جهادي» لا يهتم بفلسطين أو إسرائيل معربا عن امتنانه لحركة «حماس» لجهودها في إطلاقه.

وقال جونستون حول فترة احتجازه الطويلة في قطاع غزة بعد خطفه في 12 مارس الماضي «كنت اشعر وكأنني مدفون حيا بعيدا عن العالم وأحيانا كان الأمر مرعبا للغاية».

وبدا جونستون (45 عاما) شاحبا وقد فقد الكثير من وزنه ولا يزال تحت وقع الصدمة. ولدى وصوله إلى إسرائيل بعد عبور معبر بيت حانون«ايريز» الحدودي وصف الصحافي ظروف احتجازه والإفراج عنه. وقال جونستون انه طوال فترة احتجازه التي دامت 113 يوماً لم ير النور وظل في غرفة معتمة تحت التهديد المستمر بإعدامه.

وأضاف «كنت بأيدي عناصر خطيرة جدا. وكنت اجهل كيف ستنتهي الأمور كنت اعتقد ان فرص نجاتي 50%». وتابع «كانوا يتحدثون عن قتلي وتعذيبي. لم أكن اعرف ما اذا كان علي ان اصدق ما يقولون أم لا. وفي نهاية المطاف كبلوا يدي ووضعوا قناعا على رأسي واقتادوني تحت جنح الظلام وهم يضربونني». ولم يشك جونستون من التعرض لسوء المعاملة من قبل خاطفيه باستثناء نصف الساعة الأخيرة من احتجازه.

وأكد انه احتجز بمفرده في أربعة مخابئ أعدت خصيصا لهذا الغرض كان احدها مجهزا بمطبخ صغير. وقال المراسل البريطاني انه تمكن من متابعة برامج «بي بي سي» بعد أسبوعين على خطفه، مشيراً إلى انه تشجع للحملة الدولية التي أطلقت لصالح الإفراج عنه. وأوضح جونستون ان خاطفيه «جهاديون». وتابع «لم تكن تهمهم إسرائيل ولا فلسطين ما كان يهمهم هو ضرب بريطانيا في الصميم».

وأرجع جونستون الفضل في إطلاق سراحه إلى حركة «حماس» قائلا إنه يعتقد لولا الضغوط التي مارستها الحركة على خاطفيه لكان لا يزال أسيرا. وقال جونستون في مؤتمر صحافي في القدس المحتلة «إنني على يقين من أنه ما لم تكن حماس قد رمت بثقلها ومارست ضغوطها لكنت ما زلت في تلك الغرفة». وأضاف قائلا «حماس لديها تطبيق صارم للقانون». وأشار إلى أنه على الرغم من أن «حماس» مثيرة للجدل على المستوى الدولي إلا أنها «جيدة في الحفاظ على القانون والنظام أكثر مما يعتقد البعض. الله وحده يعلم أن غزة في حاجة إلى القانون والنظام».