أعفى الرئيس الأميركي جورج بوش «لويس ـ سكوتر ـ ليبي» المساعد السابق لنائب الرئيس ديك تشيني من قضاء 30 شهراً في السجن، وهو الحكم الذي صدر ضده بتهمة عرقلة التحقيقات في قضية تسريب هوية عميلة وكالة الاستخبارات المركزية فاليري بالم بعدما انتقد زوجها الدبلوماسي السابق جوزيف ويلسون الحرب على العراق.
وقال بوش في بيان «أنا احترم حكم هيئة المحلفين. لكنني توصلت إلى أن حكم السجن الذي صدر على السيد ليبي يتجاوز الحد، لذلك أنا أخفف الشق في الحكم على السيد ليبي الذي يلزمه بقضاء 30 شهراً في السجن». وجاءت هذه الخطوة من بوش بعد ان تعرض لضغط شديد من المحافظين الذين طالبوا بالعفو عن ليبي كبير العاملين السابق بمكتب تشيني واعتبروه ضحية لممثل ادعاء خاص سيطر عليه الحماس.
ويوصف تخفيف العقوبة بأنه انتصار جزئي للمؤيدين المحافظين من الحزب الجمهوري الذين كانوا يمارسون ضغوطاً على بوش من أجل إصدار عفو كامل عن ليبي. وقراره تخفيف الحكم على ليبي بدلاً من إصدار عفو صريح عنه هو إقرار بحقيقة أن العملية القضائية المتعلقة بليبي لم تصل بعد إلى نهايتها، لكن من غير المرجح ان تخمد الانتقادات من اليسار.
وحكم قاضٍ اتحادي الشهر الماضي، بأنه يتعين على ليبي أن يسلم نفسه للسجن خلال ستة إلى ثمانية أسابيع. وفي وقت سابق، رفضت محكمة استئناف طلب ليبي تأجيل حبسه لحين الفصل في استئناف حكم إدانته. وكان ليبي قد حكم عليه بالسجن بتهم الكذب وعرقلة تحقيق لمعرفة من سرب هوية ضابطة الاستخبارات المركزية بالم التي انتقد زوجها حرب العراق. وحكم عليه أيضاً بغرامة مالية قدرها 250 ألف دولار ووضعه تحت المراقبة لمدة عامين. وقال بوش انه سيبقى تحت المراقبة. الغرامة الكبيرة التي فرضها القاضي ستبقى سارية.