الطبيب الأردني محمد جميل عبد القادر العشا وزوجته مروة يونس عبد الحافظ دعنا، اللذان اعتقلتهما الشرطة البريطانية على خلفية محاولات اعتداء في لندن وغلاسكو، كانا طالبين موهوبين وقعا في الحب على مقاعد الدراسة. انضم محمد عام 1994 إلى كلية اليوبيل التي أنشأتها قبل عام من ذلك الملكة نور أرملة العاهل الأردني الراحل الملك الحسين بهدف منح الطلاب الموهوبين ذوي الدخل المحدود فرصة المساواة في الحصول على التعليم.
وكانت مروة دعنا (27 عاما)، وهي أيضاً ذات وضع مادي متواضع، تلميذة ممتازة ما أهلها للحصول على مقعد في هذه المدرسة عام 1994 وتواجدت مع محمد في الصف ذاته. وقال والد محمد إن ابنه ومروة، أصبحا على الفور أصدقاء. ولمدرسة اليوبيل سكن داخلي وهو أمر نادر في الشرق الأوسط لمدرسة مختلطة حيث إن احد أهداف هذه المدرسة هو التسامح والتعايش الاجتماعي.
وبدأ محمد عام 1998 دراسة الطب العام والجراحة في كلية الطب في الجامعة الأردنية بينما دخلت مروة جامعة العلوم والتكنولوجيا في اربد لدراسة تخصص المختبر الطبي.وعلى الرغم من ذلك، بقي محمد ومروة على اتصال وتوجا حبهما بالزواج عام 2004 قبل أن يغادرا الأردن إلى بريطانيا عام 2005.
وبحسب سجلات مدرسة اليوبيل، فان محمد ومروة لديهما ملف استثنائي وتصرفهما الاجتماعي جيد فيما نتائجهما الدراسية ممتازة. وعرض والد محمد بفخر صورة حفل تخرج ابنه عام 1998 وهو يتسلم شهادة الدبلوم من أيدي الملكة نور. أما والدة مروة دعنا أم العبد فتقول «لم اسمع صوت ابنتي منذ يوم الجمعة وهاتفها النقال مغلق». وأضافت «نحن نتصل بها كل بضع دقائق منذ أمس حين اخبرنا والد محمد عن اعتقالهما».
وأوضحت أم العبد أن زوجها وأولادها الأربعة الآخرين، يحدقون في التلفزيون «وجميعنا مذهولون لا نستطيع أن نفهم ما الذي يحصل». وتقيم عائلة دعنا التي تنحدر أيضاً من مدينة الخليل الفلسطينية في الضفة الغربية على غرار عائلة العشا، في شقة متواضعة في حي شعبي يدعى حي المنارة شرق عمان. وقال جميل العشا إن تحدر مروة ومحمد من الخليل كان احد الأمور التي قربت بينهما. وتشير أم العبد «لا مروة ولا محمد من النوع الذي يمكن أن يهتم بالإسلام السياسي». وسردت بفخر انجازات مروة في دراستها في المدرسة والجامعة.
من جانبه، قال جميل العشا قبل الدخول إلى مكتب أمين عام وزير الخارجية في محاولة جديدة للحصول على معلومات عن ابنه، «لم نستلم بعد أي معلومات من السلطات البريطانية أو الأردنية حتى أننا لا نعرف أين هو انس»، في إشارة إلى حفيده المولود في بريطانيا والبالغ من العمر سنتين ونصف السنة.