ذكرت تقارير إسرائيلية أمس، أنه قبل التفكير في موضوعة استنساخ قوات دولية في قطاع غزة كما هو الحال في لبنان، فإنه ينبغي التدقيق جيداً في نجاعة مثل هذه المبادرة وملاءمتها مع الواقع الشرق أوسطي، بحيث يمكن التمعن في قوة «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني.
وكنوع من التجربة وتسليط الضوء على هذه القوات الدولية، قالت التقارير إنه بالرغم من وجود هذه القوات ومع الاستعداد الدولي لتجديد تفويضها في الجنوب اللبناني بعد تشكلها في سبتمبر الماضي، إلا أنها لم تحقق أية نجاحات ملموسة، خصوصاً وأن السلاح لا يزال يتدفق إلى مخازن «حزب الله» والتنظيمات الأخرى، وتحت أنف القوات الدولية يتم بناء منظومة عسكرية جديدة ومعززة.
وتضيف هذه التقارير بأن لل«يونيفيل» التفاخر بانجازين، هما منع انهيار حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الضعيفة، وتهدئة الوضع اللبناني الساخن، ولو بشكل نسبي، والذي كان مشتعلاً على الحدود اللبنانية- الإسرائيلية.
وتقول إن حكومة ألمانيا باتت نادمة لقرارها إرسال قوات ألمانية إلى الجنوب اللبناني، بالرغم من أن هذا القرار هو على الصعيد السياسي صحيح ولكن على الصعيد العسكري خاطئ، إذ أنه لا يوجد هناك صلاحيات ملموسة لدى «اليونيفيل» للعمل على تغيير الواقع على الأرض ومنع المجابهة العسكرية إذا حدثت.
التقارير الإسرائيلية تقول إن الحكومة الألمانية بدأت تعد سيناريوهات للرد على مثل هذه الحالات وفقاً لتجربة الأمم المتحدة في الماضي. وإحدى هذه الإمكانيات هي «سيناريو رواندا»، ويقصد بذلك أن تبقى القوات الدولية صامتة على أي اعتداءات وحرب إبادة قد تحصل مستقبلاً.
وهناك «سيناريو كرواتيا» ويتصل بأن تلوح القوات الدولية باستخدام القوة في حال نشبت نزاعات أو صراعات، وأما «سيناريو الرحيل» فيتعلق برحيل جنود الأمم المتحدة ومعهم أمتعتهم وسلاحهم إلى بيوتهم في ظل مخاطر التدهور المتجددة.وتكمل التقارير بالإشارة إلى أنه من الصعوبة أن تقوم الأسرة الدولية بتغيير تفويض قوات الأمم المتحدة، لأن ذلك قد يؤدي إلى دخولها في مواجهات عسكرية مع «حزب الله» اللبناني.
وختمت بأن النوايا الطيبة لإرسال قوات دولية ليست كافية لحل صراعات سياسية معقدة ومركبة، في الوقت الذي تغرق فيه الأسرة الدولية في «البيضة» اللبنانية، ملمحةً إلى أهمية أن لا تغرق الأسرة الدولية مجدداً في مصيدة قطاع غزة المقبلة، ومعارضة فكرة استجلاب القوات الدولية هناك.