تجدد التوتر الأمني في قطاع غزة، بعد أسابيع من الهدوء النسبي الذي عقب سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة، فيما بدا أنها حرب جديدة تخوضها «حماس» ضد «جيش الإسلام» الذي يخطف الصحافي البريطاني ألان جونستون. وقال شهود أمس إن عددا من عناصر «كتائب القسام» والقوة التنفيذية التابعتين لحركة «حماس» قاموا منذ ساعات فجر أمس بإقامة الحواجز العسكرية واعتلاء الأبراج المرتفعة والمحيطة بمنازل عائلة آل دغمش الذي ينتمي إليها زعيم «جيش الإسلام» في حي الصبرة بمدينة غزة.
وأضاف الشهود أن حواجز أقيمت بالقرب من دوار الطيران في شارع الثلاثيني وفي منطقة الصناعة وعلى أطراف حي الصبرة بغزة، مضيفين أن عناصر «حماس» توقف المارة وتخضعهم للتفتيش الدقيق «وإذا ما تبين أنه من عائلة دغمش يتم اعتقاله وإذا تبين العكس يطلق سراحه». وأوضح الشهود أنه تم إجلاء العشرات من العائلات التي تسكن عددا من الأبراج القريبة من عائلة دغمش.
وجاءت هذه التطورات عقب خطف عناصر «حماس» للناطق الرسمي باسم جماعة «جيش الإسلام» خطاب المقدسي ورد الجماعة بخطف 12 عنصراً من «حماس». وأعلنت قيادة «حماس» في القطاع الليلة الماضية فشل المحاولات السلمية والتفاوضية للإفراج عن الصحافي ألان جونستون، مضيفة أنها لن تتوانى في إنهاء ملف الصحافي مطالبة الخاطفين بتسليم أنفسهم.
وقال الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم «إن حركته أعدت خطة لإنهاء ظاهرة جيش الإسلام متهما عناصر الجيش بارتكاب جرائم قتل بحق الفلسطينيين». من جانبه وجه جيش الإسلام في بيان جديد، رسالة إلى حركة «حماس» جاء فيها «نقول لحماس إن كان الإفراج عن الصحافي البريطاني يكلفكم كل هذا الخطف وان كنتم تظنون أن إخراجه سيعود عليكم بالنفع فانتم واهمون» وكشفت الجماعة النقاب عن مبادرة تقدم بها علماء ومشايخ فلسطينيون لإنهاء التوتر بين «جيش الإسلام» وحركة «حماس» مشيرة إلى أنها قبلت هذه المبادرة بينما رفضتها «حماس».