كشف عدد من نواب مجلس الأمة الكويتي لـ «البيان» أمس أن الاستجوابات التي يقوم بها المجلس للوزراء تتأثر بشكل كبير بمزاج الجمهور الكويتي الذي يسمح له حضور الجلسات بكثافة، وأشار بعضهم إلا أن قرارات النواب تتأثر أيضاً بحسب رغبة الجمهور الذين هم ناخبون للدورات المقبلة.

وقال احد الوزراء السابقين إن «الجمهور الكويتي الذي يحضر جلسات الاستجواب له دور كبير في تشجيع النواب ويزيد الحماس لديهم، بحضور الجمهور الذي يخرج عن الضوابط البرلمانية واللائحة الداخلية ويقوم بالتصفيق للنواب في الجلسات».

وأوضح «لا طعم لأي استجواب من دون تواجد الجمهور الذي يتدافع على البوابات منذ الصباح للحصول على مقعد للاستماع ولاشك أن هذا الحضور المكثف يربك الوزير المستجوب وخاصة في لحظات يحتاج الوزير أن يركز في إجاباته».

إلا أن النائب حسين مزيد رأى أن «كثافة الجمهور في الاستجوابات تشكل رقابة صارمة على النواب في الجلسة». وقال يشعر «كل نائب بأن هذه العيون تراقبه بل ستحاسبه في المساء في الديوانية (مقر النائب)». وأضاف أن «البعض من النواب يدخل إلى القاعة يوم الاستجواب بقناعة ولكنه وبعد مضي ساعتين تجده يغير رأيه لأن الموقف رهيب وحصل أن الحضور المكثف غيّر آراء الكثيرين من النواب فتغيرت الحسابات لدى الحكومة».

أما النائب صالح عاشور فيقول إن «التواجد المكثف من الجمهور في جلسات الاستجواب يعتبر المستجوب الأول للوزير، بل إن تصفيقه واستحسانه يربكان الوزير». وقال نائب، رفض نشر اسمه «أنا محسوب على الحكومة ومعروف بأنني ضد الاستجوابات وأقف مع الحكومة ولكنني ما أن أدخل قاعة (مجلس الأمة) وأجد هذا الجمهور الكثيف حتى تغيرت قناعتي الداخلية». وتابع «أما تصفيق الجمهور فهو إرهاب لكل نائب يقف مع الحكومة، وانه أشبه بمباراة في كرة القدم إلا أن مشجعي الوزير أو الحكومة غالباً يكونون أقلية».

ويسعى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي إلى «السيطرة على الجمهور الذي لا يلتزم بقواعد اللائحة الداخلية للمجلس ويضرب مطرقته بشدة (حرس حرس) اخرجوا هؤلاء الجالسين على يمين المنصة».

الكويت ـ حسين عبد الرحمن