جدد الرئيس المصري حسني مبارك أمس،دعوته لحركتي «فتح» و«حماس» إلى حل الصراعات القائمة بينهما بأنفسهما، فيما دعا القيادي في «حماس» محمود الزهار الرئاسة الفلسطينية إلى العودة إلى الحوار لأنه لا خيار أمامها سوى ذلك، وجددت حركته دعوة الوفد الأمني المصري للعودة إلى القطاع واستئناف الحوارات.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مبارك قوله لصحافيين مرافقين له في زيارة يقوم بها إلى غانا، حيث تعقد القمة الإفريقية إن «على حركتي (فتح) و(حماس) الاتفاق في ما بينهما على الخطوات المقبلة لحل المشكلة». ودافع الرئيس المصري عن قمة شرم الشيخ الرباعية الأخيرة، مؤكداً على أن «القمة استهدفت الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين لحل المشاكل القائمة من أجل دفع جهود السلام وتهيئة المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات». وقال القيادي في «حماس» محمود الزهار إن «الرئيس الفلسطيني لا يملك بديلا عن الحوار مع الحركة، وأن قنوات الحوار مع (فتح) موجودة لكنها تجري مع قادة لا يملكون زمام المبادرة».

وأوضح أن «(فتح) مخطوفة من قبل تيار متنفذ يتلقى الأموال من الإدارة الأميركية»، وأرجع رفض رئيس السلطة الفلسطينية والفريق المحيط به لدعوات الحوار مع «حماس» إلى ما سماه «بالبعد النفسي»، مضيفا «أنه لا يزال مسيطرا على هذا التيار بعد الذي جرى في غزة حيث انهزم التيار الذي كان يتلقى أموالا أميركية».

واتهم ذلك التيار بأنه «هو الذي خطف حركة (فتح) من قواعدها العريضة، ذلك أن الذي أصابهم في غزة لم يكن قليلاً ولذلك هم يرفضون الحوار». وأشار إلى ان «(فتح) ترفض الحوار لكنها لا تملك بديلا للرفض، لذلك تجدهم يتخبطون وكل يوم هم في شأن». ووصف دعوة الرئيس لاستقدام قوات دولية إلى قطاع غزة بـ «العبثية». ورفض اعتبار أن «الذي جرى في غزة جلب العداوة الدولية للتيار الإسلامي الفلسطيني»، وقال «العالم ليس أميركا وحدها ولا الدول الأوروبية العالم أوسع من ذلك بكثير وأعتقد أن المسلمين الذين يشكلون خمس العالم ليسوا كلهم مع أميركا ولا كلهم ضد الفلسطينيين».

ودعا النائب عن حركة «حماس» في المجلس التشريعي يحي موسى العبادسة إلى «عودة الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة»، مؤكدا على أن «ذلك يصب في الاتجاه الصحيح وعودة الاستقرار إلى المنطقة». وقال خلال حديث لإذاعة صوت القدس «عودة الوفد الأمني المصري إلى القطاع يدلل على العودة إلى الحالة الطبيعية وكل ما من شأنه رأب الصدع بين الفلسطينيين، وتفهم مصر إلى ما حدث في غزة بعيدا عن تصدير الازمة لكي تكون بين حركة (حماس) وبين محيطها العربي والإسلامي».

مشعل ينسق مع مرشد «الاخوان» المصريين

بعث رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل أمس، رسالة إلى المرشد العام لحركة «الاخوان المسلمين» في مصر محمد مهدي عاكف شارح له فيها أسباب سيطرة «حماس» على القطاع. وقال مشعل في الرسالة إنَّ «ما قامت به (حماس) في القطاع مؤلمً إلا أنَّه كان نتيجةً حتميةً لما قامت به بعض الأطراف من ممارساتٍ جارت على القانون والشرعية في غزة بعد فوز (حماس) بالانتخابات».

وجدد اعتبار قرارات الرئيس الفلسطيني لمعالجة الأزمة بأنها خاطئة»، وتابع «كانت الجريمة الأكبر هي قرار حلِّ كتائب المقاومة الفلسطينية المسلحة وجمع سلاح الفصائل وتخفيف حدة التوتر على الحدود الفلسطينية- الصهيونية؛ استجابةً للشروط الصهيونية لإعادة فتح المعابر وإطلاق الأسرى، في وعودٍ لم يتم تنفيذها من الجانب الصهيوني ولا يؤمل تنفيذه».

عضو في «حماس» يتبرأ من الحركة

في ظاهرة أولى من نوعها تبرأ العنصر في حركة «حماس» عبد الله عبد الله عيسى من الحركة، بإعلان مدفوع الثمن في الصحف الفلسطينية، مستنكراً الجرائم التي نفذتها «القوة التنفيذية» الخارجة عن القانون ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأكد عيسى من قرية عانين في محافظة جنين شمال الضفة الغربية، في إعلان مدفوع الثمن نشر على الصفحة الأولى من صحيفة «الحياة الجديدة» في عددها رقم 4199، أنه كان أحد أعضاء وممثلي الكتلة الإسلامية، أثناء دراسته في الجامعة العربية الأميركية، وأنه من منطلق الإيمان بالله وتعاليمه يعلن براءته وقطعه لعلاقته بحركة «حماس»، واستنكر انتهاك المحرمات التي نفذتها المليشيات العسكرية المسلحة التابعة للحركة في قطاع غزة.

المبعد جهاد جعارة يشعر بالخزي من «حماس»

يشعر المنفي جهاد جعارة في ايرلندا، وهو أحد مبعدي كنيسة المهد العام 2002، بالخزي من جراء العداء بين الفلسطينيين بعد أن سيطرت «حماس» على القطاع الشهر الماضي. وجعارة من بين 13 نشطا فلسطينيا جرى ترحيلهم إلى دول أوروبية عام 2002 ضمن اتفاق لإنهاء حصار إسرائيل لكنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.

وقال جعارة الذي يقطن في منزل بالقرب من دبلن «ما يحدث في فلسطين غريب. نحن مصدومون. كنا نعتقد أن إسرائيل هي عدونا». وقال «عندما تكون بعيدا يمكن أن ترى كل شيء بوضوح أكبر، ما فعلته (حماس) لا يمكن الصفح عنه. لا أحد يعلم ما سيحدث الآن».