أبدت منظمات إنسانية، قلقها من مصير المدنيين الفلسطينيين الذين لا يزالون في مخيم نهر البارد ولا يتجاوز عددهم الألف شخص، في وقت تستمر فيه معارك مخيم نهر البارد، بين الجيش اللبناني وجماعة »فتح الإسلام« التي تحتمي في مناطق بالمخيم، وفي ظل تشديدات أمنية صارمة، لا تمكن سيارات الإسعاف وقوافل المساعدات من التقدم باتجاه المخيم.

وقالت مندوبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر فيرجينيا دي لا غارديا أمس، لوكالة »فرانس برس«، إن »الوضع الإنساني يزداد سوءاً يوماً بعد يوم«، مشيرةً إلى أن المخيم يعاني من انقطاع في التيار الكهربائي والمياه منذ بدء المعارك في العشرين من مايو.وأضافت دي لا غارديا بصدد المواد الغذائية والتموينية، »يستحيل إعطاء أرقام دقيقة«، منوهةً إلى عدم إدخال مواد غذائية إلى المخيم منذ العشرين من يونيو.

من جانبه، قال عضو الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فادي بدر أبو مصطفى، من داخل مخيم »البارد« وخلال اتصال مع وكالة »فرانس برس«، إن الوضع الإنساني »أصبح لا يطاق«.وتابع »إننا نقنن في استخدام الماء والغذاء المتبقي لنا. لم نحصل على مواد غذائية منذ 15 يوماً والوضع الصحي سيئ للغاية، فضلاً عن رائحة الموت المنتشرة في كل مكان، إذ أن هناك جثثا تحت الركام وحيوانات نافقة في الشوارع«.

وأكدت مندوبة الصليب الأحمر هذا الوضع، مشيرةً إلى أن »سيارات الهلال الأحمر الفلسطيني لا يمكن أن تتقدم أكثر من كيلومتر واحد داخل المخيم«.وقال أبو مصطفى، إن »المدنيين في نهر البارد عرفوا بالحوادث التي وقعت الجمعة في مخيم البداوي والتي تسببت بمقتل شخصين«. وأضاف »الناس هنا يشعرون بالغضب«.