تحارب قوة مختلطة قوامها متطوعون من العشائر والفصائل الإسلامية العراقية المسلحة أنصار تنظيم «القاعدة» والجماعات المتطرفة في مناطق غرب بغداد حتى الفلوجة ما يشكل امتدادا لمواجهات تشهدها محافظة الانبار منذ فترة زمنية.
ويقول الشيخ كرار، الاسم الحركي لأحد قادة «كتائب ثورة العشرين» وهو في الأربعين من العمر، يرتدي كوفية مرقطة ويضع نظارات سوداء وسط عدد من المتطوعين «تضم هذه القوة عدداً من العشائر أبرزها زوبع والجميلة والبوعيسى بالإضافة إلى (ثورة العشرين) و(الجيش الإسلامي) وأبناء من عشائر أخرى».
ويضيف الشيخ كرار، مسؤول القوات المشتركة في أبو غريب وخان ضاري والحمدانية والعناز والزيدان والدواليبى الواقعة على جانبي الطريق بين بغداد والفلوجة، «بعد تشكيل مجلس (صحوة الانبار) بقيادة الشيخ عبد الستار بزيع افتيخان البوريشة في الرمادي توسع المجلس ليشمل مناطق عدة في الانبار». وشكلت عشائر من العرب السنة «مجلس إنقاذ الانبار»، الذراع العسكري لمجلس الصحوة، منتصف سبتمبر 2006 بعد ان خرجت خلافات بين تنظيم «القاعدة» وعشائر المحافظة إلى العلن منذ توترها مطلع العام 2006.
ويتابع كرار «توجه القائمون على الصحوة إلى فصائل مسلحة ذات خط معتدل وغير متورطة بجرائم ضد العراقيين واجروا معها مفاوضات»، مشيرا إلى ان «كتائب (ثورة العشرين) و(الجيش الإسلامي) المتواجدين في مناطق تعتبر من أهم معاقل فلول القاعدة».
ويؤكد أن «المفاوضات أسفرت عن نتائج مهمة أبرزها تشكيل قوة مختلطة من متطوعي العشائر وثوار صحوة الانبار والجماعات المسلحة التي انخرطت سابقا في المقاومة ضد القوات الأميركية».
ويروى الشيخ كرار حكايته مع «القاعدة» قائلا «منذ دخول قوات الاحتلال وسقوط النظام السابق، أصبحت حينها مقاتلا في صفوف ما كان يعرف حينها بـ (التوحيد والجهاد) وأصبح بعدها يسمى بتنظيم (القاعدة في بلاد الرافدين)». ويتابع «حصل بعدها انقلاب جذري في المسار من قبل قادة التنظيم وصدرت فتاوى من (القاعدة) بوجوب مقاتلة تشكيلات الجيش والشرطة العراقيين ووصفهم بالمرتدين وفتاوى تكفرهم وتحولت العملية من مقاومة الاحتلال إلى اقتتال داخلي».
وأوضح «رفضت تنفيذ الأوامر وأحالتني القيادة إلى محاكم شرعية، حكمت علي بالجلد وتم تعليقي من رقبتي ومنعوا عني الطعام في محاولة لإرغامي على قبول الوضع الجديد، لكنني تمكنت من الهرب والانضمام إلى فصائل ثورة العشرين التي استهدفتها القاعدة». وأضاف «تعرضت لإصابات خطرة آخرها إصابتي في الرأس بنيران قناص وقتلوا عددا من أقاربي كما فقدت منزلي بعد تفجيره».
وأكد أن القومية المختلطة «تضم أيضاً الشرطة السرية التابعة لمديرية الفلوجة، وتخوض مواجهات مستمرة مع (القاعدة) وتمكنا من طردهم من أهم المعاقل وابرز منافذ تمويلهم وهي منطقة الخمس بيوت الواقعة على الطريق الدولي حيث كانوا يقتلون العابرين على الهوية بالإضافة إلى السلب والخطف لأغراض التمويل».
ويقول أبو عبدالرحمن مسؤول ثوار زوبع و«صحوة الانبار» في أبو غريب وخان ضاري «بدأت العمليات قبل ستة أشهر أخذت في بداية الأمر منحى سريا إلى حين اكتمال صفوف المتطوعين الثوار وبعد فبراير الماضي أصبحت العمليات علنية»، ويضيف أبو عبد الرحمن الذي يتولى التنسيق مع الحكومة والقوات المتعددة الجنسيات أن «أولى العمليات ضد (القاعدة) بدأت في منطقة تابعة لعشيرة زوبع بقيادة احد وجهائها أبو نمر، في حين انطلقت العملية الثانية ضمن مربع الرضوانية الغربي بقيادة أبو عبدالله وهو أيضاً من وجهاء العشيرة».