حذرت «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة فتح «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة حماس من المساس برئيس حكومة الطوارئ الفلسطينية سلام فياض، في الوقت الذي حذرت فصائل فلسطينية من استغلال الأوضاع في قطاع غزة، للانقضاض على المقاومة الفلسطينية، بينما أوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبدربه أن القوات الدولية التي يطالب بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتنتشر في القطاع هي من دول عربية وإسلامية.
وحذرت «كتائب شهداء الأقصى» من المساس برئيس حكومة الطوارئ الفلسطينية سلام فياض. وقال القيادي في «كتائب الأقصى» في الضفة الغربية زكريا الزبيدي «ان كتائب الأقصى تحذر كتائب القسام أو أي جهة من محاولة المساس بشخص رئيس الحكومة سلام فياض أو أي وزير من وزراء الحكومة الشرعية».
وشدد على «ان أي محاولة للمساس بفياض من قبل كتائب القسام سيتم الرد عليها رداً قاسياً»، مؤكداً «إننا سندافع عن الحكومة الشرعية بكل قوتنا». وأوضح «ان كتائب القسام منذ ثلاث سنوات تحولت من فصيل مقاوم إلى فصيل لا علاقة له بالمقاومة التي نخوضها ضد الاحتلال يوميا ولا يشترك بها أي عنصر من القسام في الضفة الغربية». وكانت «كتائب الشهيد عز الدين القسام» نعتت رئيس حكومة الطوارئ الفلسطينية سلام فياض «بالخائن»، في حين أكد تلفزيون حركة حماس ان فياض بات «مطلوبا للمقاومة بسبب مواقفه التعيسة».
إلى ذلك، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه «أن حديث الرئيس محمود عباس حول القوات الدولية تم أخذه مجتزأً». وقال عبد ربه في حديث لقناة «الجزيرة» الفضائية «إن نشر هذه القوات تم بحثه خلال قمة شرم الشيخ ويبحث الأمر مع أطراف دولية والأمم المتحدة، ونطالب بأن تكون هذه القوات من دول إسلامية منها تركيا وإندونيسيا وقطر لتأتي وتكون جزءاً من القوات حتى يطمئن الجميع»، مضيفا «إن وجود هذه القوات الدولية لا تهدد أحداً إذا ما جاءت تحت راية الأمم المتحدة».
وقال «إن الطلب أيضا يشمل معبر رفح وحدود قطاع غزة مع مصر لأن المعبر هو الشريان الوحيد لأهالي القطاع وهناك حجاج وتجار وطلاب وكل أشكال الحياة مرتبطة بمعبر رفح وإسرائيل تتحكم به ويتم فتحه يوماً وإغلاقه شهراً وذلك بعد مغادرة المراقبين الدوليين عقب الانقلاب العسكري لحماس في القطاع»من جهتها، حذرت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» من استغلال الوضع الراهن «للانقضاض على المقاومة» لإنهائها مؤكدة أنها ترفض نشر قوات دولية لكنها لا تعارض إجراء انتخابات مبكرة.
وجددت «الشعبية» على لسان عضو مكتبها السياسي جميل مزهر دعوتها لتكريس الجهد الوطني الفلسطيني لمعالجة المأزق الراهن بالدعوة لحوار وطني جاد برعاية عربية من أجل تنفيذ ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني. وطالبت حركة حماس بالتراجع خطوة إلى الوراء لتهيئة الأجواء الإيجابية لهذا الحوار. وقال مزهر إن «الجبهة ليست ضد إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة» لكنه استنكر الدعوة لنشر قوات دولية في قطاع غزة. ودعت حركة «الجهاد الإسلامي» الفصائل الفلسطينية إلى التوافق على برنامج المقاومة والتوحد للرد على العدوان الإسرائيلي والدفاع عن أمن الشعب الفلسطيني..
واعتبرت الجهاد في بيان أن الاستمرار في رفض الحوار والتوافق «يعزز من حالة الانقسام الذي يستغلها الاحتلال المجرم لضرب أبناء الشعب والمقاومين» مطالبة بمواقف وطنية مسؤولة «لرأب الصدع في الساحة الفلسطينية». واتهم القيادي في «الجهاد» خضر حبيب وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد إيهود باراك بأنه يسعى إلى رفع شعبيته في إسرائيل من خلال «قتل اكبر عدد ممكن من رجال المقاومة الفلسطينية».
وأضاف في لقاء مع إذاعة «صوت القدس» «إن كل وزير أو مسؤول إسرائيلي يريد أن يثبت بطولاته ويرفع من شعبيته المتدنية يعمل على قتل الفلسطينيين». وأشار إلى أن «العدو الإسرائيلي يستغل.. الوضع المزري الذي وصلت إليه الساحة الفلسطينية من انقسام وتشتت من اجل توجيه مزيد من الضربات للمقاومة».
«حماس»: زيارة رايس ورقة ضغط
اعتبرت حركة حماس أن زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة الشهر المقبل، وسيلة للضغط على الشعب الفلسطيني. وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم بأن «الكرة الآن في ملعب» رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس معلنا استعداد حركته لإجراء حوار «غير مشروط» مع حركة فتح.
وقال برهوم في حديث لإذاعة «صوت القدس» «إن الكرة في ملعب الرئيس محمود عباس ونحن بانتظار أن يجيب عباس على النداءات العربية باستئناف الحوار ونحن على أتم الاستعداد للخوض في حوارات غير مشروطة مع حركة فتح».
وعن زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة منتصف أغسطس المقبل قال برهوم إن «زيارة رايس إلى المنطقة ورقة ضغط على الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية. ويبدو أن حركة حماس والشعب الفلسطيني يدفعان ثمن رفضهما تطبيق خطة دايتون الأمنية المقيتة التي تقدم القضية الفلسطينية والحواجز والمعابر مقابل القدس والأسرى والأرض والدولة».
(البيان)