توقعت مصادر أردنية مسؤولة أن يتم ترحيل الأسرى الأردنيين الأربعة الذين ينفذون عقوبة السجن المؤبد في إسرائيل إلى الأردن خلال الأيام القليلة القادمة. وعلمت «البيان» من مصدر أردني مسؤول انه لا يوجد في نص القرار ما يلزم الأردن بعدم المطالبة بالأسرى الأردنيين الآخرين والذين يزيد عددهم على الثلاثين أسيراً، إضافة إلى عدد مثيل من المفقودين في فترات متفاوتة أقدمهم فقد في العام 1967. فيما أشار المصدر إلى أن الصفقة لا علاقة لها بما يجري الحديث عنه من صفقة للإفراج عن أسرى فلسطينيين.
وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت بالأغلبية أمس على ترحيل الأسرى الأربعة لقضاء مدد محكومياتهم في الأردن. في الوقت الذي أعرب فيه ذوو الأسرى عن رفضهم نقل أبنائهم من السجون الإسرائيلية إلى السجون الأردنية.
والأسرى المعنيون بالقرار هم سالم يوسف أبو غليون، وخالد عبد الرزاق أبو غليون، وأمين عبدالكريم الصانع الذين وقعوا في الأسر في الثامن من نوفمبر 1990، في أعقاب عملية تسلل أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي، إضافة إلى الأسير سلطان العجلوني الذي وقع في الأسر بتاريخ 13 نوفمبر 1990 بعد عملية تسلل وقتل جندي إسرائيلي.
وقال السفير الأردني في إسرائيل علي العايد في اتصال هاتفي مع «البيان»: إن القرار جاء بعد سلسلة من الاتصالات الأردنية، وفور تسلم الأردن لأسراه سيخضع هؤلاء إلى المتابعات العلاجية والصحية خصوصا وأنهم يعانون من أمراض مزمنة عديدة، كما ستوفر لهم الحكومة الأردنية فرصة اللقاء بذويهم أثناء ذلك».
وأضاف العايد ان «القرار يخضع لفترة اعتراض مدتها 48 ساعة من قبل ذوي الجنديين اللذين قتلا بيد الأسرى الأردنيين الأربعة، وحسبه فإنه وبعد انقضاء المدة سيتم البحث في إجراءات تسلميهم إلى الأردن.
وكان العايد بحث أمس مع الجانب الإسرائيلي ما بعد القرار. وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة ان العايد سيقوم اليوم الاثنين بلقاء الأسرى الأربعة لاطلاعهم على تفاصيل وحيثيات الموضوع الذين أعربوا في لقاء سابق عن موافقتهم على الصفقة. إلا أن أهالي الأسرى الأربعة الذين تم أسرهم قبل توقيع معاهدة سلام وادي عربة ابلغوا «البيان» رفضهم للصفقة. وأعرب نبيل الصانع شقيق أمين عبد الكريم الصانع أحد الأسرى الأربعة عن استيائه ان يتم ترحيلهم من سجن إلى سجن. ويريد حلا نهائيا لقضية الأسرى.
كما رفضت أم عبد الرحمن زوجة سالم أبو غليون الصفقة وقالت لـ «البيان» ألا« يكفيهم أن يتم سجنهم 17 عاما»، مشيرة إلى «انه لا جديد في قضية زوجها إلا انه تم نقله من أربعة حيطان إلى أربعة حيطان»، في إشارة إلى إعادة سجنه في الأردن.
كما أصدرت «اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الصهيونية» بيانا أعلنت فيه رفضها التام ترحيل اعتقالهم، داعية الحكومة الأردنية عدم تسجيل هذا الموقف بحبس هؤلاء في السجون الأردنية.
ويجري نقاش واسع في الأردن حاليا حول مدى قانونية حبس هؤلاء في السجون الأردنية دون سند قانوني، فيما تذهب التوقعات إلى إمكانية الإفراج عنهم بعد مدة غير معلنة.
عبد الله الثاني: طرح إقامة الكونفدرالية مؤامرة على الأردن وفلسطين
اعتبر العاهل الأردني عبد الله الثاني أن طرح الكونفدرالية الآن بين الأردن وفلسطين هو «مؤامرة»، وطالب إسرائيل بتوضيح نواياها عبر اتخاذ خطوات عملية صوب صيغة الدولتين حاثا الفلسطينيين المتناحرين على تحكيم العقل.
ففي مقابلة نشرتها أمس صحيفة «الغد» المستقلة، جدّد العاهل الأردني رفضه لطروحات إقامة كونفدرالية أردنية ـ فلسطينية، معتبرا ذلك «مؤامرة». وقال: «مللنا الحديث في هذا الموضوع. موقفنا واضح ومعلن ولن يستطيع أي شيء أو أي أمر أن يغيره».
وأشار عبد الله الثاني إلى وجود ضغوط دولية على بلاده لبناء صيغة تكاملية مع الأراضي الفلسطينية. وقال: «لا يمكن أن نقبل بهذه الحلول مهما بلغت الضغوط»، مشيرا إلى أن «للأردن مصلحة سياسية واستراتيجية وأمنية في قيام دولة فلسطينية».
وخاطب العاهل الأردني إسرائيل في المقابل بالقول: «إذا كانت تريد سلاما دائما وحقيقيا فعليها أن تتحرك وبسرعة صوب هذا الحل (مبدأ الدولتين). عليها أن توضح للفلسطينيين والعرب والعالم ماذا تريد».
عمان ـ لقمان اسكندر