لا تزال أزمة جبهة «التوافق» العراقية متفاعلة في المشهد السياسي العراقي بإصرارها على امتثال حكومة نوري المالكي إلى شروطها، فيما نفت أمس نيتها الانسحاب من البرلمان، مشيرة إلى أن كتلتها النيابية علقت حضور الجلسات التي لا تدار برئاسة محمود المشهداني، وفي ذات السياق يعمل رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني على معالجة أزمة الإقليم مع تركيا ولكن بالاستعانة بطرف خارجي إذ سيتوجه إلى باريس غداً الثلاثاء لتدارس هذه الأزمة على وجه الخصوص.
وقال الناطق الرسمي باسم جبهة «التوافق» العراقية إن «الجبهة لم تنسحب من مجلس النواب ولكنها لا تحضر الجلسات فقط». وأوضح سليم عبدالله الجبوري في اتصال هاتفي مع الوكالة المستقلة للأنباء «أصوات العراق» أنه «لا صحة لأمر انسحابنا من جلسات المجلس، فقط نحن لا نحضر الجلسات إلا ان تكون برئاسة محمود المشهداني، رئيس المجلس، ولحين تشريع قانون يفصل في مسألة الإقالة أو الاستقالة والتقاعد».
وأضاف «لمسنا في الجبهة نوعا من التجاوب والتفاهم لدى بقية الكتل (الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني) حول الأمر»وأعرب الجبوري عن توقعه بأن «يباشر المشهداني في ترؤسه للجلسات»، وقال «من المتوقع ان تباشر الجلسات المقبلة برئاسة المشهداني». وأضاف «التشريع (أي قانون الإقالة والاستقالة والاستبدال) ينتظر السياق المعتاد من حيث القراءة الأولى والثانية».
إلى ذلك، من المقرر أن يتوجه رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني إلى باريس غدا الثلاثاء لإجراء مباحثات مع المسؤولين في الحكومة الفرنسية الجديدة. وقال رئيس ديوان حكومة اقليم كردستان فؤاد حسين في تصريح صحافي «سيتدارس رئيس الإقليم عددا من القضايا المهمة على الساحتين العراقية والكردستانية منها مسألة الأمن في المدن الساخنة العراقية ودور الحكومة العراقية في الحفاظ على الأمن والقضاء على الإرهاب وتحقيق المصالحة الوطنية العراقية، بالإضافة إلى التهديدات التركية، ومسألة حزب (العمال الكردستاني)».
وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أن «رئيس اقليم كردستان سيزور باريس الثلاثاء المقبل، وسيجتمع مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لتدارس مسألة حزب (العمال الكردستاني) والتهديدات التركية باختراق الأراضي العراقية، ورغبة باريس في حل تلك المسألة سلمياً وبالحوار».
إلى ذلك، نفى الناطق الرسمي باسم قوات حرس إقليم كردستان «البشمرجة» جبار ياور الأنباء التي تحدثت عن تولي قوات كردية مهام حماية مرقد الإمامين العسكريين في سامراء بعد تعرضه للتفجير الشهر الماضي.
وقال ياور إن «وزارة الدفاع العراقية والقوات المتعددة الجنسيات طلبت تحديد قوة من الفرقة الرابعة التابعة للجيش العراقي لتولي مهام حماية مرقد الإمامين العسكريين في سامراء وليس بالضرورة أن تكون هذه القوات كردية». وأضاف أن «قوات الشرطة والجيش العراقي تتولى مهمة حماية المرقد حتى الآن. لكن تم اقتراح تحديد قوة أخرى لحمايته تسمى قوات فوج سامراء بسبب ما تعرض له هذا المرقد من هجمات متكررة».
«الائتلاف» يؤيد مرشحاً عن «الحزب الإسلامي» لخلافة المشهداني
كشف عضو مجلس النواب عن كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» الشيخ جلال الدين الصغير أمس عن أن «الائتلاف» يفضل مرشحا من «الحزب الإسلامي» المنضوي تحت تحالف «التوافق» لتولي منصب رئيس مجلس النواب بدلا من محمود المشهداني.
وقال الضغير: إن «(الائتلاف) قطعا لن ترضى بمرشحين لا يحظون بالمقبولية ورضا الشعب». وتابع أن «عدنان الدليمي وخلف العليان اللذين يجري الحديث عن ترشيحهما من قبل جبهة (التوافق) لرئاسة مجلس النواب لا يحظيان بالقبول ، كما أنهما غير مؤهلين لهذا المنصب ولا يمكن لهما ان يحتلانه». وأشار إلى «أنه لدينا صورة عن بعض الأسماء في الجبهة، وهي مؤهلة لهذا المنصب، من بينها النائب أسامة التكريتي أو النائب إياد السامرائي عن (الحزب الإسلامي)».