انسحب محامون مغاربة أول أمس من محاكمة أكثر من خمسين شخصا تتهمهم السلطات بـ « الانتماء إلى جماعة إرهابية.. والتخطيط لأعمال إرهابية» ويتزعمهم حسن الخطاب وذلك احتجاجا على تثبيث كاميرات في قاعة المحكمة. فيما اعتبرت النيابة العامة هذه الكاميرات ضرورة أمنية.
واعتبر نحو 20 محامياً هذه الكاميرات مصدراً «للتجسس..وخرقا صارخا لاستقلالية القضاء» وقال المحامي مصطفى الرميد محتجا أمام هيئة المحكمة «لا يمكن أن نقبل بالترافع أمام وجود كاميرات لا ندري لأية جهة تسجل الجلسة»، وأضاف «هل نحن في استديو للسينما إذا كان ولابد من وجود كاميرات فمن الأفضل السماح للصحافة بالتصوير وبث الجلسات».
ويحظر القانون المغربي آلات التصوير والتسجيل داخل قاعات المحكمة، واعتبر المحامون أن وجود الكاميرات «إهانة لهيئة المحكمة وللمعتقلين والمحامين على السواء». لكن النيابة العامة اعتبرت هذه الكاميرات ضرورة أمنية بالنظر للخطر الإرهابي الذي يهدد المغرب.
وكانت الجلسة مخصصة لمحاكمة حسن الخطاب الذي تعتبره زعيم الجماعة في أغسطس الماضي، وقالت انه شكل عصابة إرهابية يزيد عدد أعضائها على 50 شخصاً من ضمنهم أربع نساء، وان العصابة عمدت إلى استقطاب مسؤولين في الجيش والأمن وكانت تنوي تفجير مواقع سياحية وحيوية وإقامة دولة إسلامية في المغرب.
ووجهت لهم تهمة تكوين«عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والمس الخطير بالنظام العام وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق».وسبق لخطاب أن اعتقل في إطار تفجيرات الدار البيضاء للعام 2003 التي خلفت 45 قتيلاً بمن فيهم 13 انتحارياً وحكم عليه بالسجن سنتين.