أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس، أنه لا حل للموقف في لبنان إلا من خلال الحوار لمعالجة الأمور، بعيداً عن التشنج، ولخلق الأرضية التي تؤدى إلى إعادة الحوار.

وقال السنيورة في تصريحات للصحافيين، عقب استقبال الرئيس المصري حسني مبارك له بالقاهرة، «إن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيستمر في مهمته التي تشمل عدة أمور، وليس فقط خلق الحوار فهناك قضايا عديدة تتعلق بتهريب السلاح والعمليات الإرهابية وتأمين الحدود»، معرباً عن اعتقاده أن موسى سيتابع هذا الأمر.

ورداً على سؤال عن فرص عودة الحوار اللبناني- اللبناني بعد ما تردد عن فشل مهمة موسى، قال السنيورة إن «مهمة موسى دائماً تكون موضع ترحيب واحترام وقبول من قبل الجميع، وإنه من الطبيعي أن يوضح موسى في تقريره ما جرى معه ومن كان متعاوناً معه إلى حد كبير، ومن كان متعاونا معه فقط»، مضيفاً «نحن ملتزمون بما كلف به الوفد العربي برئاسة موسى».

وأضاف حول ما تردد عن وساطة مصرية- سعودية بين لبنان وسوريا، «دائماً هناك جهد مصري سعودي يبذل في هذا الإطار»، مشيراً إلى أن لبنان عبر عن موقفه تجاه هذا الأمر بأنه شديد الحرص على علاقات صحية تقوم على الاحترام المتبادل مع سوريا، وأن لبنان لم ولن يقول غير ذلك، خاصة و«أننا بلدان جاران وجزء من الأمة العربية، وأن أي جارين لابد أن تكون علاقتهما قائمة على الود والاحترام المتبادل والثقة».

وحول ما يدور من مواجهات في مخيم نهر البارد قال إن «المعركة الدائرة في البارد ليست بين اللبنانيين والفلسطينيين، وإنما بين اللبنانيين والفلسطينيين من جانب، ومجموعة إرهابية من جانب آخر»، مؤكداً الحرص اللبناني على الفلسطينيين في المخيم، وفي نفس الوقت التخلص من هذه المجموعة «الإرهابية». وأضاف «أكدت للفلسطينيين حرص لبنان على عودتهم لمخيمهم في نهر البارد، ونسعى مع الأشقاء العرب من أجل إعادة بناء المخيم ليعود إليه أبناؤه». وأكد أن مصر كانت وستبقى العون الأساسي والكامل للبنان ولسيادته واعتداله وعروبته واستقراره، وقال «إننا نعلم أن مصر على استعداد كامل لدفع لبنان إلى الأمام».

القاهرة ـ «البيان»: