نفى قيادي بارز في حركة حماس أن يكون أطلق تهديدات أو دعوات لاستهداف معبر رفح الذي يربط قطاع غزة بمصر من أجل إنهاء معاناة آلاف الفلسطينيين العالقين على الجانب المصري منه، فيما تعهدت الحكومة الفلسطينية المقالة بسعيها إلى إنهاء أزمة العالقين، المستمرة منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.
وقال القيادي في «حماس» وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني يونس الأسطل «نؤكد الاعتزاز والتقدير لمصر أرض الكنانة، واننا لا يمكن أن نفكر يوماً أو نسمح لأي كان بتهديدها أو المس بها، فنحن نعتبر أننا وإياها وكل أمتنا العربية والإسلامية في جبهة واحدة ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم». وأضاف «منذ فترة طويلة دأبت بعض وسائل الإعلام ولأغراض مشبوهة ومشكوك فيها على نقل تصريحات وفتاوى محرفة على لساني، نقلاً عن عسس وكتبة تقارير لم يوقفوا تحسسهم وتجسسهم».
وذكر البرلماني الذي يوصف من قبل حركة فتح بأنه من أكثر قادة «حماس» تشدداً أنّ ما ورد في بعض وسائل الإعلام «جزء محرف أو مؤوّل تأويلا في غير محله»، لما تحدث به خلال خطبة الجمعة الأول من أمس في أحد مساجد خانيونس مشيراً إلى أن بعض وسائل الإعلام أظهرت أنه ضمّن كلامه تهديداً للأشقاء في مصر.
وقال «هذا أمر منافٍ للحقيقة». وأوضح الأسطل في تصريحه أنه تحدث خلال الخطبة عن معاناة آلاف الفلسطينيين العالقين على معبر رفح، وضرورة أن يكون هناك حل لمشكلتهم، لافتاً إلى انه ضمن خطبته دعوة للفصائل الفلسطينية بمختلف أطيافها لأن تستثمر علاقاتها التاريخية والإيجابية مع الأشقاء في مصر من أجل إنهاء هذه المعاناة.
وقال مصدر فلسطيني مطلع ان ما نقل على لسان الأسطل تسبب في زيادة توتير العلاقة بين حركة حماس والحكومة المصرية بعدما توترت إثر سيطرة الحركة الإسلامية على قطاع غزة. وأشار إلى أن اتصالات جرت بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ومسؤول مصري بارز لاستيضاح حقيقة هذه التصريحات، مشيراً إلى ان مشعل أكد رفض «حماس» لأي مساس أو تهديد بمصر.
إلى ذلك، قال وزير الزراعة في الحكومة الفلسطينية المقالة محمد الأغا إن هذه الحكومة تواصل جهودها لحل أزمة العالقين على الجانب المصري من معبر رفح خاصة مع ارتفاع عددهم إلى أكثر من ستة آلاف فلسطيني. وأشار الأغا خلال جولة تفقدية لقاعات امتحان الثانوية العامة في غزة إلى أن اتصالات مكثفة تجري مع الجانب المصري للسماح لهؤلاء العالقين بالمرور عبر المعبر بشكل عاجل متهما جهات لم يسمها بمواصلة إغلاق معبر رفح والمعابر الأخرى.
غزة ـ «البيان»: