أكد رئيس وفد المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية اولي هاينونن أمس أن كوريا الشمالية تنوي فعلا إغلاق مفاعلها النووي الرئيسي في يونغبيون، فيما استأنفت كوريا الجنوبية إرسال مساعداتها الغذائية من الأرز إلى بيونغ يانغ في بادرة تؤكد انفراج العلاقات بين شطري البلدين.

وقال هاينونن الذي عاد إلى العاصمة الصينية بعد زيارة بدأها الثلاثاء إلى كوريا الشمالية للصحافيين «لقد توصلنا إلى اتفاق على الطريقة التي سنشرف فيها على وضع الأختام ثم إغلاق المجمع النووي في يونغبيون».ولم يعط تفاصيل عن طبيعة الاتفاق، لكنه قال إنه من السابق لأوانه إعلان موعد لإغلاق الموقع. ويمثل إغلاق مفاعل يونغبيون مرحلة أولى في اتفاق متعدد الأطراف جرى توقيعه في فبراير في بكين تعهدت بموجبه بيونغ يانغ بنزع سلاحها النووي.

في موازاة ذلك، غادرت كوريا الجنوبية أمس أول دفعة من المساعدات الغذائية التي اتفق عليها بين الكوريتين متوجهة إلى كوريا الشمالية وهى عبارة عن 3 آلاف طن من الأرز. وأشار مسؤول بوزارة التوحيد الجنوبية أن هذه الدفعة من المساعدات تأتى في نفس اليوم الذي انتهت فيه زيارة فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية للشمال واتفاقه مع المسؤولين هناك على سبل إغلاق المنشآت النووية والتحقق منه. ومن المنتظر أن تتلقى كوريا الشمالية مساعدات طاقة تبلغ 950 ألف طن من الوقود الثقيل عندما تغلق منشآتها النووية بالفعل كما تعهدت بذلك.

من جهة أخرى، دعت الولايات المتحدة إلى حسم نزاع طويل مع الأمم المتحدة بشأن ما إذا كانت كوريا الشمالية استغلت معونات التنمية التي قدمتها لها الأمم المتحدة لإنتاج أسلحة. وتحول النزاع إلى انتقاد حاد بعد اتهام مساعد مدير البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة آد ميلكيرت للولايات المتحدة بتوجيه اتهامات باطلة بأن الأمم المتحدة بددت ملايين الدولارات في كوريا الشمالية.