طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) بنشر قوات دولية في قطاع غزة، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة، فيما توعدت «كتائب القسام» التابعة لحركة حماس، باستقبال تلك القوات بالصواريخ. فيما كشفت مصادر سياسية مطلعة ل«البيان» أن حركة الجهاد الإسلامي تقوم حالياً بوساطات مكثفة لإعادة الحوار بين حركتي فتح وحماس.
ودعا الرئيس الفلسطيني إلى إجراء انتخابات جديدة بقطاع غزة تحت إشراف قوة أمنية دولية لضمان وحدة الأراضي الفلسطينية وقال بعد المحادثات التي أجراها مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للصحافيين «إن ما يحتاجه الفلسطينيون الآن قبل أي شيء هو الأمل وليس الأمن».
وفي قطاع غزة، هددت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة حماس بالتعامل مع أي قوات دولية تصل لقطاع غزة ك«قوات احتلال». ودعت «الكتائب» في بيان كافة الأطراف الدولية والعربية ل«رفض هذا المطلب الذي يضرب الوحدة الفلسطينية ويضيف على شعبنا احتلالاً جديداً». وقالت «لن نسمح مطلقاً بدخول أي قوات دولية إلى غزة لأن مهمتها تقوية طرف فلسطيني على حساب طرف آخر..ولن نستقبلها سوى بالقذائف والصواريخ».
ودعت «جميع الأطراف الدولية والعربية إلى رفض هذا المطلب الذي يضرب الوحدة الفلسطينية ويؤدي إلى تدخل سافر في شؤون الشعب الفلسطيني الداخلية». وأكد الناطق باسم كتلة «حماس» في المجلس التشريعي صلاح البردويل أن «دعوات الرئيس محمود عباس لفرنسا بنشر قوات دولية في قطاع غزة للتمكين من إجراء انتخابات مبكرة هي تكريس لاحتلال جديد ولن تقبل به لا حركة حماس ولا الشعب الفلسطيني» وتابع: « ان ما يتخذه عباس من مراسيم تسهم في عزله».
من جهة ثانية، أكد البردويل أن «حماس» تريد تسليم المقار الأمنية التي سيطرت عليها في غزة غير أنه تساءل في ذات الوقت «لمن تسلم حماس المقرات هل للهاربين في رام الله».
من جهة ثانية كشفت مصادر مطلعة أن عباس رشح القيادي في «فتح» جبريل الرجوب لمنصب رئيس مجلس الأمن القومي خلفاً لمحمد دحلان الذي غادر المنصب بعد حل المجلس قبل أيام. وأضافت المصادر أن الرجوب الذي يتواجد حالياً في بريطانيا لم يحسم أمره بعد من قبول العرض أو رفضه، وكان الرجوب قد شغل المنصب المذكور في الأيام الأخيرة للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
في غضون ذلك، كشفت مصادر سياسية مطلعة ل«البيان» عن أن حركة الجهاد الإسلامي تقوم حالياً بوساطات مكثفة لإعادة الحوار بين حركتي فتح وحماس، وذكرت المصادر أن مبادرة الجهاد الإسلامي انطلقت من القاهرة، لتجوب عدداً من العواصم العربية، ومن بينها العاصمة القطرية الدوحة، في ظل المشاورات التي تجريها الحركة مع الحكومات العربية لإنعاش محاولات تقريب موقفي حماس وفتح، بعد التطورات الأخيرة في قطاع غزة.
وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح هاني الحسن وجود وساطة للجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى مساعٍ عربية أخرى من قبل مصر والسعودية ومصر، لرأب الصدع بين «فتح» و«حماس». إلا أن الحسن أكد ضرورة مرور أسابيع على أحداث قطاع غزة، قبل البدء الفعلي في الحوار المطلوب، بغية تهدئة الخواطر.
غزة ـ ماهر إبراهيم: الدوحة ـ أيمن عبوشي