تزامناً مع القمة الأميركية ـ الروسية التي تبدأ غدا، من المنتظر أن توقع الولايات المتحدة وروسيا، على اتفاقية تسمح بتعزيز التعاون النووي في المجال المدني، صدر حكم قضائي أميركي بالسجن 15 شهراً ضد مهندس نووي روسي بتهم التزوير والتهرب الضريبي.
وقال مسؤولون أميركيون إن الاتفاقية شبه معدة، وقد يتم التوقيع عليها بالأحرف الأولى ربما قبل لقاء الرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين في منتجع عائلة بوش في كينبنكبورت بولاية مين غدا.
وصرح مساعد وزيرة الخارجية الأميركية دانييل فريد، أمام لجنة بمجلس الشيوخ ان هذا الاجتماع الذي يعقد في وقت تزايد فيه تعقد وتوتر العلاقات الأميركية-الروسية يهدف إلى السماح للرئيسين، بالتريث ودراسة كيفية تجنب تصاعد اللهجة الخطابية والتركيز على جدول أعمال مشترك.
وهذه الاتفاقية التي أطلق عليها اسم الاتفاقية 123 لأنها تأتي ضمن الفقرة 123 من قانون الطاقة الذرية مهمة لما يعرف بالشراكة العالمية للطاقة النووية التي ناقشتها الولايات المتحدة وروسيا منذ أكثر من عام كوسيلة لتوسيع التنمية السلمية للطاقة النووية والحد من أخطار الانتشار النووي.
وقال فريد للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي إن هذه مبادرة جادة وتتحرك قدما إلى الأمام، و«نحتاج إلى اتفاقية 123 لمواصلة التحرك». وتمثل مثل هذه الاتفاقية تغييرا مهما في السياسة الأميركية.
وحظر معظم التعاون النووي مع روسيا في ظل إدارة الرئيس بيل كلينتون بسبب دور موسكو المحوري في بناء محطة الطاقة النووية التي تبلغ تكلفتها 800 مليون دولار في بوشهر. ولكن مسؤولي إدارة بوش الذين يدفعون أن روسيا تعاونت على نحو متزايد بشأن إيران وقضايا أخرى في مجال حظر الانتشار النووي قد غيرت مسارها.
وفور التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاقية 123 ثم التوقيع عليها بعد ذلك، سيرسلها بوش إلى الكونغرس الذي سيكون أمامه 90 يوما من اجل التحرك. وإذا لم يفعل الكونغرس شيئا ستصبح الاتفاقية سارية. في موازاة ذلك، قال مدعون أميركيون إن مهندسا نوويا روسيا حكم عليه بالسجن 15 شهراً يوم الخميس بتهم التزوير والتهرب الضريبي.
وقال المدعي الأميركي للمحكمة الجزئية الغربية في بنسلفانيا في بيان إن محكمة اتحادية في بتسبرج غرمت المهندس مارك كوشانسكي أيضاً 20 ألف دولار وقضت بان يبقى ثلاث سنوات تحت المراقبة بعد قضاء مدة سجنه. وكل التهم الموجهة إلى وزير الطاقة الذرية الروسي السابق يفجيني ادموف المتهم في القضية نفسها ـ وهو في روسيا ـ لم يبت فيها بعد.
ويزعم المدعون أن كوشانسكي وادموف أساءا استخدام نحو 11 مليون دولار كانت 16 دولة غربية تعتزم تخصيصها لتطوير مفاعلات نووية من الحقبة السوفييتية في شرق أوروبا. وبدلا من ذلك استخدم الاثنان تلك الأموال في تمويل سلسلة من شركات الاستثمار في الولايات المتحدة وأوروبا.
ومن غير المحتمل أن يمثل ادموف في محكمة أميركية للرد على التهم. وكان لقضيته انعكاسات سياسية في روسيا. وقالت بعض أجهزة الإعلام إن هناك تكهنا بان واشنطن تريد محاكمة الوزير السابق بهدف انتزاع أسرار نووية منه.