شابان وطاولتان، وحاسوبان آليان محمولان وخط هاتف في مقهى.. هذا كل ما سيتطلبه الأمر عندما يريد كل من سمير الحياري وباسل العكور إطلاق، موقع الكتروني سيكون بعد أشهر فقط الأكثر شهرة ومتابعة على المستوى المحلي الأردني.

الموقع سيطلق عليه اسم «وكالة عمون الاخبارية»، ولن يكون على أصحابه الانتظار سوى الانتظار أشهر قليلة ليتحول إلى موقعهم الالكتروني إلى المرتبة الأولى محليا يتسابق عليه الوزراء والنواب والسياسيون. أما كلمة السر لكل هذا النجاح فهي أن صاحبي الموقع طلبا من زملائهم في الصحف المحلية قبل أشهر التعاون معهما عبر إرسال المواد الاخبارية والمقالات التي يتم رفضها في صحفهم إليهما عبر البريد الالكتروني، ليقوما بنشرها في موقعهما «المبتدئ».

ولكن لم تمض سوى أشهر قليلة حتى بدأ الوزراء والنواب والسياسيون من شتى التيارات يخطبون ود «عمون». ولن يخطر في بال قارئ «عمون» وهو يتصفح أخبارها وانفراداتها وتحليلاتها وأخيرا حجم التعليقات الهائلة فيها، أن البنية التحتية لها هي ببساطة طاولتان وكرسيان وكمبيوتران محمولان في مقهى «نرجيلة».

يقع مقر الوكالة في مقهى المواردي بمنطقة الرابية في عمان الغربية، حيث احتلت «عمون» زاوية منه، وخصصت إدارة المقهى لصاحبي «عمون» طاولتين بكرسيين. يقول رئيس تحرير وكالة «عمون» الإخبارية لـ «البيان»انه وزميله العكور لم يكونا يعتقدان أن مشروعهما سيتوسع إلى هذا الحد.

مشيرا إلى أن البداية كانت «مجرد طلب من الصحافيين الزملاء بان يرسلوا لنا المقالات والأخبار المحظورة في الصحف المحلية، ولهذا لم نكن نعتقد أن الأمر يستحق أن نسعى لاستئجار مقر خاص». ويضيف «عمون أساساً نعتمد على (الهدايا الإخبارية والصحافية) من الزملاء للموقع، سواء عبر تسريب الأخبار أو نشر المقالات المحظورة والصور التي لم تعتد الصحافة المحلية على نشرها».

ويقول الحياري إن لنا متطوعين من كبار الصحافيين في البلد، يرسلون لنا موادهم المرفوضة. إلا أن الطريف في كل ذلك المعاناة التي بدأ صاحبا الموقع يشعران بها وهي في كثرة زوارهما في المقر (المقهى)، وما يتطلبه ذلك من طلبات ضيافة بدأت تفوق قدرتهما على المتابعة.