أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على قتل ناشط في «كتائب شهداء الأقصى» وجرح 10 آخرين إضافة إلى أسر 50 فلسطينيا، كجزء من عملية إفراغ الضفة الغربية من المقاومين، كما هدمت عددا من منازل مدينة نابلس كإجراء انتقامي، في الوقت الذي يخطط جيش الاحتلال لإنشاء منطقة عازلة بعرض 5,1 كيلومتر، على طول الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.
واستشهد الناشط في «كتائب شهداء الأقصى» هيثم صالح (28 عاما) برصاص جنود الاحتلال خلال توغلهم لليوم الثاني على التوالي في مدينة نابلس في الضفة الغربية، وقالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية إن هيثم جعفر صالح استشهد في منطقة الضاحية بنابلس، بعد أن أمطره جنود الاحتلال بأربع رصاصات في منطقة الظهر، مؤكدة انه ترك ينزف لفترة طويلة، قبل نقله إلى مستشفى نابلس.
وقال شهود إن الشهيد من سكان مخيم بلاطة كان يستقل سيارة أجرة، وان صاحب السائق رفض التوقف لقوات الاحتلال، مضيفة أن هيثم صالح تمكن من القفز من السيارة إلا أن قوات الاحتلال أطلقت النار عليه وقتلته.
وقالت مصادر طبية أن عدد الجرحى منذ بدء العدوان على نابلس بلغ 10 جرحى، إصاباتهم متفاوتة. من جهة أخرى اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال صباح أمس مخيم بلاطة شرق نابلس، وفرضت منع التجوال وسط اشتباكات عنيفة مع المقاومين الفلسطينيين.
ودهمت قوات الاحتلال عددا كبيرا من منازل المخيم وقامت بحملة تفتيش واسعة وحولت بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية. وبدأت القوات الإسرائيلية الجمعة الانسحاب من وسط المدينة والتوجه إلى مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين على مشارف نابلس للقيام بعمليات بحث عن مقاومين حسب مصادر فلسطينية.
وذكر شهود أن قوات الاحتلال حاصرت عدة منازل ومبان في المخيم والمناطق الواقعة بينه وبين مدينة نابلس، وطالب المدنيين عبر مكبرات الصوت بالخروج من منازلهم، بذريعة البحث عن مقاومين. وأكد شهود من المدينة أن قوات الاحتلال نفذت عمليات تفتيش واسعة في منطقة كروم عاشور.
وأنه تم اعتقال واستجواب بعض الفلسطينيين، ليرتفع عدد من اعتقلتهم قوات الإحتلال منذ بدء العملية إلى حوالي 50 فلسطينيا. وتصدت «كتائب شهداء الأقصى» وتمكنت من نصب كمين لدورية إسرائيلية والاشتباك مع جنود الدورية ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح خطيرة بالقرب من مخيم العين في نابلس.
من جهة ثانية، تمكنت مجموعة من «كتائب شهداء الأقصى - جيش البراق»، التابع لحركة «فتح» و«كتائب المقاومة الوطنية» التابعة ل«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» من النجاة من كمين وحدة خاصة إسرائيلية شمال غرب بيت لاهيا بمنطقة زنداح.
إلى ذلك، قالت مصادر إعلاميّة إسرائيلية أمس إنّ جيش الاحتلال يُخطِّط لإنشاء منطقة عازلة بعرض 5 ,1 كيلومتر، على طول خط التحديد الذي يفضل قطاع غزة عن الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948، خشية من فصائل المقاومة الفلسطينية.
ويتعلق الأمر بمخطط يعود لسنة 2005 حيث كان يهدف إلى إنشاء منطقة عازلة بعرض 5 كيلومترات على طول خط التحديد إلا أنه لم يُنفذ، وتطلّب تنفيذه حينذاك إخلاء مناطق سكنية في بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا شمالي القطاع.
وحسب موقع «عرب 48» الذي أورد النبأ تقول المصادر الإسرائيليّة إنّ قوات الاحتلال ووزارة الحرب، يسعيان، بناءً على «التجربة اللبنانية»، إلى منع انتشار عناصر المقاومة وإبعادهم عن منطقة الشريط الحدودي.
وتضيف المصادر أن توغل قوات الاحتلال في قطاع غزة كان يهدف إلى منع مقاتلي حركة حماس من التمركز وحفر الخنادق بالقرب من الأهداف الإسرائيلية في النقب الغربي، وقرب المعابر وعلى مرمى حجر من قوات الاحتلال.
وتتابع «إذا نجحوا بذلك سيتمكنون في المستقبل القريب من التسلل وتنفيذ عمليات وخطف جنود دون أن يكون للجيش الإسرائيلي وقتاً كافياً للاستعداد والرد، وبناء على ذلك سيواصل الجيش عملياته من أجل إنشاء منطقة عازلة بعرض 5 ,1 كيلومتر غربي الشريط».