دعت أطراف لبنانية إلى ضرورة وضع الصراعات جانبا والاهتمام بالمصلحة العليا للبنان، فيما نقل زوار عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تشديده في أحاديثه على موضوع توافر غالبية الثلثين لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية معتبراً ذلك من المسلمات.

وأشار بري بعد زيارة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إلى الفاتيكان، إلى أن «امراً لفته أخيراً هو أن البابا بينديكتوس السادس عشر والكرادلة الكاثوليك في الفاتيكان يعملون على تأمين الثلثين لجلسة انتخاب البابا المقبل»، وقال: «المفارقة التي ينبغي التوقف عندها هي أن هؤلاء الكرادلة اختاروا الثلثين في هذه المسألة بينما البعض عندنا على الأرض من أصحاب المصالح لا يزالون يشككون في مسألة الثلثين وأكثرهم لا يعمل من اجل السماء، ونقول لهم إن الكنيسة معنا».

إلى ذلك، شدد بري على وجوب حماية القوة الدولية ومساعدتها على إتمام مهماتها، وأكد أن «حركة أمل وحزب الله وجميع عائلاتنا في الجنوب سيساعدون اليونيفيل ويحمونها وسنقدم العون لها بكل الأشكال ونحن مع اليونيفيل إلى ابعد الحدود».

من جانبه، أكد الوزير والنائب السابق طلال المرعبي «إن الإشاعات والأخبار المزعجة تقض مضاجع اللبنانيين وتضع البلاد أمام منزلقات خطيرة لا يمكن تداركها إلا بتحكيم العقل والعودة إلى الحوار البناء الذي ينتج حلولا تؤمن مصلحة لبنان وتحصنه من المؤامرات المستمرة عليه».

وتابع:«قلنا ونكرر إن الوطن بحاجة إلى مبادرات إنقاذية قبل فوات الأوان، وقد أثبتت التجارب أن الانقسام يسهل عمل المخربين وان وحدة الصف تحول دون تحقيق كل محاولات استهداف لبنان ونظامه وأمنه واستقراره. إن الجيش اللبناني الذي يتابع تصديه لعمليات التخريب بحاجة إلى وفاق سياسي يحميه ويؤمن له الغطاء الكامل».

وأردف: «وقد آن الأوان ليفهم الجميع أن الديمقراطية التوافقية هي التي تحفظ لبنان وتصونه ولا يكفي أن نلقي باللوم على بعضنا البعض بينما البلاد تتعرض لأشرس أنواع المؤامرات والانقسامات، ولا نريد أن تتكرر أحداث لبنان المأساوية. فكفانا هجرة وتشرداً ولنعِ أن الوطن بحاجة إلى كل أبنائه، وان الوحدة الوطنية هي الدرع الواقي للعمل على تأمين انتخابات رئاسية في موعدها وحكومة يتفق عليها الجميع».

ورأى «أن استمرار الخلافات وانقطاع الحوار من شأنه أن يسمح للعابثين بالأمن والاستقرار بإكمال طريقهم، أما المطلوب مع تقديرنا لكل الجهود العربية والدولية، اتفاق وحوار لبناني نابع من مصلحة الجميع لتدارك الأسوأ والأخطر والأدهى».

وختم: «فلماذا نترك المؤامرة مستمرة وينساق الجميع معها؟ آن الأوان لكي يعمل الجميع لمصلحة بلدهم دون أي تأثيرات خارجية ولكي ننتهج السياسة التي تخدم مصلحتنا وليس مصالح الآخرين. والذين يريدون حقيقة مساعدة لبنان عليهم أن يعملوا في هذا الإطار وإلا فإن الأوضاع ستتفاقم ولا يعلم احد إلى أين سيقودنا هذا الوضع المأسوي».

وفي موقف متمايز عن الأكثرية من دون أن يغادرها، أعلن النائب بطرس حرب أنه سيستمر بأداء دوره المعارض للكثير من الأداء الذي لا يرضيه ضمن الأكثرية سواء في العلن أو ضمن الاجتماعات المغلقة، وقال لبرنامج «كلام الناس» انه لم يعد «مسموحا أن نستمر بخلافاتنا أكثرية وأقلية أو بصراعنا على الرئاسة والحكومة لأن المطلوب أن نجلس حول طاولة حوار سريعا حتى لا نترك البلد في مهب الإرهاب وإلا فان لبنان سينهار بسبب خلافاتنا».