هيمنت التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية على القمة المصرية ـ اليمنية بين الرئيسين حسني مبارك وعلي عبدالله صالح في القاهرة الليلة قبل الماضية، دعا خلالها مبارك إلى تكريس وقت اكبر لعملية السلام.
وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد بأن مباحثات القمة بين الرئيسين تناولت الوضع العربي الراهن وبتركيز خاص على التطورات على الساحة الفلسطينية.
مشيرا في هذا الإطار الى أنه جرى استعراض مجريات القمة الرباعية التي عقدت بمدينة شرم الشيخ يوم الاثنين الماضي وما أسفرت عنه من تفاهمات..كما اطلع الرئيس مبارك الرئيس اليمني على المباحثات التي أجراها مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وأضاف ان المباحثات بين الرئيسين مبارك وصالح تناولت العلاقات الثنائية المصرية اليمنية وخاصة ما يتعلق بالاستثمار والتجارة والتعليم وأوجه التعاون فيها، بالإضافة إلى مسألة تنظيم صيد الأسماك بقوارب الصيد المصرية في المياه الاقليمية اليمنية.
وقال ان الشهر المقبل سيشهد جولة الحوار السياسي بين مصر واليمن على مستوى كبار المسؤولين. وأشار إلى ان الرئيسين مبارك وصالح اتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق فيما يتعلق بالأوضاع العربية الراهنة وخاصة على الساحة الفلسطينية وجهود احتواء الموقف الراهن.
في غضون ذلك أكد الرئيس المصري حسني مبارك على ضرورة تكريس وقت كبير جدا لعملية السلام في المرحلة الراهنة، موضحا أن القمة الرباعية التي عقدت بشرم الشيخ مؤخرا ركزت بشكل رئيسي على تهيئة الأجواء لاستئناف مفاوضات السلام.
وشدد الرئيس مبارك ـ في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي ـ على ضرورة ألا تؤثر أحداث غزة في سعي كافة الأطراف لتحقيق هذا الهدف. وأكد ضرورة حل مشاكل الشعب الفلسطيني صاحب الحق من معابر وغذاء وأدوية وكهرباء ومياه، مشددا على عدم إدخال هذه المشاكل في عملية سياسية.
وحول وجود اتفاق مع رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود أولمرت بالنسبة لفرص التقدم في عملية السلام، قال الرئيس مبارك ان فرص التقدم موجودة وسبق الحديث عنها كثيرا، الا أنه أشار إلى أن معوقات كانت تحدث في هذه العملية.
وأضاف أنه لا يريد إلقاء اللوم كله على الجانب الفلسطيني، قائلا ان الجانب الإسرائيلي كان عليه لوم فترة طويلة، «لكن وصلنا إلى تفاهمات في وقت ما، يمكن كل التفاهمات لم تنفذ كما أوضحت في كلمتي أمام قمة شرم الشيخ، لذلك الأجواء الآن تستحق أن نكرس وقتا كبيرا جدا لعملية السلام».