ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس»أبومازن« أصدر قرارا بإقالة عضو اللجنة المركزية لحركة »فتح« هاني الحسن، عقب تصريحات للحسن اعتبر فيها أن انتصار حركة »حماس« في غزة، هو هزيمة لأميركا وحلفائها، فيما تعرض منزل الحسن لإطلاق نار من مجهولين، في وقت طالبت »فتح« الدول العربية بترك »الوسطية« في المواقف تجاه ما جرى في قطاع غزة.

وأكدت مصادر في مكتب الرئيس الفلسطيني على انه قرر إعفاء عضو اللجنة المركزية لحركة »فتح« ووزير الداخلية السابق هاني الحسن من منصبه (كبير المستشارين السياسيين في مكتب الرئيس) في أعقاب ما أدلى به الحسن خلال لقاء مع قناة »الجزيرة« القطرية. وأشارت المصادر إلى ان قادة وكوادر »فتح« طالبوا أبومازن بتجميد هاني الحسن من مراتبه التنظيمية.

وقال الناطق الرسمي باسم »فتح« أحمد عبد الرحمن »قرر القائد العام (عباس) دعوة اللجنة المركزية لاجتماع طارئ في القريب العاجل لاتخاذ ما يلزم من قرارات لحماية برنامج الحركة ومواقفها، في ظل هذا التشويه الذي تلفظ به هاني الحسن«.

وأشار عبد الرحمن إلى أن ما ردده هاني الحسن في مقابلته »المعدة سلفاً« »يشكل خروجاً كاملاً عن قرارات ومواقف اللجنة المركزية، في مواجهة الانقلاب الدموي الذي دبرته قيادة »حماس« ضد الشرعية الوطنية، في تواطئ سافر مع مخططات إقليمية لتوظيف الورقة الإقليمية في صراعاتها الدولية، وهذا ما كشفت عنه تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، الذي أكد دعمه للانقلاب الدموي الذي نفذته قيادة حماس«.

وأضاف »إن هاني الحسن في هذه المقابلة ارتضى لنفسه أن ينحدر إلى مستوى الانقلابيين أنفسهم، بل وأن يغطي جريمتهم الدموية ضد شعبنا، وضد حركتنا فتح، وأن يقفز عن أبشع جرائمهم بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وأن يغفر للقتلة الدمويين جريمتهم لأنهم كما يدعي قد قضوا على خطة دايتون واتباع دايتون، بينما هم في حقيقة الأمر نفذوا ما عجزت إسرائيل عن تنفيذه طوال 40 عاماً في فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية«.

وشن رئيس كتلة »فتح« البرلمانية عزام الأحمد هجوماً عنيفاً على الحسن وقال »إن ما تفوه به هاني الحسن لقناة الجزيرة لا يمثل موقف أي شبل في حركة فتح ولا يمثل سوى نفسه«. واعتبرت قيادات في »فتح« أن تصريحات الحسن مس خطير بموقف الحركة ومكانتها، ولاسيما حين اعتبر ان ما فعلته »حماس« في غزة هزيمة لخطة الجنرال كيت دايتون الأمنية الأميركية وهزيمة لحلفاء أميركا.

كما اتهم آخرون هاني الحسن »بأنه غير متزن« وما كان على قناة »الجزيرة« استضافته واستغلاله بهذا الشكل. وذكرت مصادر أمنية أمس ان مسلحين أطلقوا النار باتجاه منزل هاني الحسن في رام الله.

في موازاة ذلك، جددت » فتح« رفضها لإجراء حوار مع »حماس«، وطالب أمين سر الحركة حسين الشيخ في مؤتمر صحافي برام الله القوى الوطنية الفلسطينية بإعلان موقفها الواضح »بالإدانة الشاملة والكاملة للانقلاب الدموي وكل الإجراءات العدوانية التي تتعرض لها حركة فتح في غزة«.

كما طالب العرب بالخروج من دائرة الوسطية في الموقف ودعم الشرعية المتمثلة برئيس السلطة الوطنية، معرباً عن رفضه للحوار غير المشروط مع »حماس«. وطالب الشيخ، أبومازن »بصفته القائد العام لحركة فتح« أن يقوم بتشكيل قيادة طوارئ للحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة »لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه المشروع الوطني وحركة فتح«.