جدد الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر أمس دعوته للعراقيين للتوجه في مسيرة إلى مرقد الإمامين العسكريين في سامرّاء الخميس المقبل، فيما طالبت الحكومة التي يرأسها نوري المالكي المواطنين بالتريث لحين تأمين الطريق بين المدينة وبغداد.

ونفى الصدر في بيان صدر عن مكتبه في النجف أمس ما تردد في سامراء من أقوال بان «الزحف القادم من المحافظات ليس لأجل الزيارة فقط بل لإخراج الأهالي من سامراء وتبديل هويتها إلى مدينة شيعية». وقال «نؤكد لكل من لديه عدم وضوح أو شوشت عليه الإشاعات أهداف الزيارة اننا لا نبتغي إلا التقارب والمودة وإظهار أن أهل السنة هم من محبي أهل البيت ولا ينصبون لهم العداء».

وحمّل الصدّر مجدداً من أسماهم ب«التكفيريين الخارجيين والمحتل مسؤولية تفجير المرقدين المذكورين مرتين متتاليتين». وأعرب عن أمله في أن تكون هذه السنة سنة بشرى خير على العراقيين يتقرب خلالها بعضهم من بعض كاسرين الحواجز «التي وضعها الاحتلال والتكفيريون».

وطالب العراقيين من عشائر ووجهاء وجهات رسمية «إبداء حسن النية والتعاون لإنجاح هذه الزيارة كي تكون نقطة تحول في العلاقات المتصدعة». وقال «نؤكد أن من قام بجريمة تفجير المرقدين لا يرضيه تحقيق الزيارة، لذلك سيحاول جاهدا منعها».

وفي أول رد رسمي من الحكومة العراقية طالب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي أمس المواطنين بالتريث لحين الانتهاء من عملية تأمين الطريق الرابط بين بغداد وسامراء. وأضاف البيان أن الحكومة تحرص «على أن يؤدي المواطنون من مختلف الأديان والمذاهب شعائرهم الدينية وزيارة العتبات المقدسة بصورة آمنة».

وأشار إلى أن «توفير الحماية الكافية للطريق بين بغداد وسامراء والمناطق المحيطة به وتطهيره من المنظمات الإرهابية يحتاج إلى فترة زمنية مناسبة».وتابع «وفي الوقت الذي نقدر فيه مشاعر المواطنين بالتوجه نحو مدينة سامراء بمسيرة سلمية نعلن أن عملية استكمال تأمين الطريق إلى المدينة لم تتم بعد وفق التقارير الواردة من القادة الميدانيين في المنطقة.