قتل أمس ما لا يقل عن 12 عراقيا في تفجيرات استهدفت سامراء وإطلاق نار في مدينة الصدر، فيما أشاد الجيش الأميركي بحملة«السهم الخارق» بإعلان مقتل ما لا يقل عن 60 مسلحاً واعتقال 66 آخرين منذ بدء العملية في ديالى، في وقت أعلن عن خطف ثمانية طلاب بعد إنزالهم من حافلة صغيرة بالقرب من بلدة المقدادية في بعقوبة.
وقال سكان محليون من أهالي مدينة الصدر شرقي بغداد إن قوة عسكرية أميركية أطلقت النار عشوائيا على مدنيين من أهالي المدينة ظهر أمس ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة أربعة آخرين. وقال احد شهود العيان كان قريبا من الحادث «ان قوة عسكرية أميركية مؤلفة من ست عربات عسكرية نوع «همر» أطلقت نيران أسلحتها على مدنيين قرب مركز شرطة التهذيب في منطقة الكيارة قطاع 62، ما أدى إلى مقتل 4 وإصابة 4 آخرين جميعهم من المدنيين، مشيرا إلى عدم وجود مسلحين اشتبكوا مع القوة.
فيما ذكر شاهد آخر ان طائرات مروحية رافقت القوة، وان الأهالي لم يتمكنوا من إخلاء القتلى والجرحى إلا بعد ان انسحبت هذه القوة، وان هناك جرحى إصاباتهم خطيرة، وقام الأهالي بنقلهم إلى مستشفى الإمام علي القريب من المنطقة.
وقال «من بين القتلى سائق سيارة أجرة كان يمر بالشارع أطلق عليه النار ما أدى إلى مقتله بالحال». ولم يصدر عن الجانب الأميركي أي بيانات في هذا الشأن وتشهد مدينة الصدر مداهمات مستمرة بين الحين والآخر، وتقول القوات الأميركية في كل مرة انها تبحث عن مطلوبين.
وفي سامراء، قالت الشرطة العراقية أمس ان عبوة ناسفة انفجرت مستهدفة دورية للشرطة بوسط سامراء. مما أسفر عن مقتل سبعة منهم خمسة من أفراد الدورية التي فتح أفرادها النار عقب الانفجار مما أسفر عن مقتل اثنين من المدنيين وجرح اثنين آخرين.
وقال النقيب علي محمد علي من شرطة سامراء الواقعة على بعد 100 كيلومتر إلى الشمال من بغداد «انفجرت عبوة موضوعة على جانب الطريق في منطقة جبلية مستهدفة دورية لمغاوير الداخلية أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص من بينهم خمسة من أفراد الدورية». وأضاف ان مدنيين قتلا أيضاً وأصيب اثنان في إطلاق النار الذي أعقب الانفجار.
وتشهد مدينة سامراء ذات الأغلبية السنية تواجدا امنيا كثيفا يهدف إلى تهيئة الأجواء والسيطرة على الوضع الأمني خاصة بعد التفجير الذي استهدف مرقد الأمامين العسكريين منتصف الشهر الحالي. وفي تكريت، قال مصدر في الشرطة العراقية «ان 14 مسلحا قتلوا عندما انفجرت الشاحنة التي كانوا يعملون على تفخيخها في قضاء الشرقاط شمال تكريت.
وأوضح المصدر «ان 14 مسلحا قتلوا الليلة الماضية نتيجة انفجار شاحنة كانوا يحاولون تفخيخها في قرية الحكنة وسط قضاء الشرقاط. وأضاف المصدر ان دوريات الشرطة هرعت إلى مكان الانفجار وسط قضاء الشرقاط حيث وجدت الأهالي يجمعون أشلاء المسلحين وقد تمزقت جثثهم بفعل الانفجار.
إلى ذلك، قالت القوات المتعددة الجنسيات في جنوب العراق إن مترجما عراقيا قتل وأصيب ثلاثة جنود بريطانيين في حادث مروري شمال شرق ميسان، فيما تعرضت دورية بريطانية، لعدة هجمات بعبوات ناسفة وأسلحة خفيفة في مواقع متعددة من مدينة البصرة أدت إلى تضرر عربة بريطانية من دون خسائر بشرية.
وأوضح الميجر ماثيو بيرد الناطق الإعلامي للقوات المتعددة الجنسيات في جنوبي العراق «ان مترجما عراقيا لقي مصرعه فيما أصيب ثلاثة من الجنود البريطانيين بحادث مروري شمال شرقي ميسان». وأضاف بيرد «كما تعرضت دورية بريطانية لعدة هجمات بعبوات ناسفة وأسلحة خفيفة، في مواقع متعددة من المدينة، تبادل خلالها الجنود البريطانيون النار مع مسلحين مجهولين، ما أدى إلى تضرر مدرعة بريطانية دون خسائر بشرية»
وفي ديالي، أعلن الجيش الأميركي الذي يشن حملة عسكرية كبيرة في المنطقة مقتل 60 مسلحا منذ بدء عملية «السهم الخارق» للقوات العراقية والأميركية قبل أسبوع ضد أنصار «القاعدة» في العراق. وأكد بيان للجيش «مقتل ما لا يقل عن 60 مسلحاً واعتقال 66 آخرين منذ بدء عملية السهم الخارق في ديالى.
وأضاف البيان ان القوات عثرت على 30 مخبأ للأسلحة ودمرت 81 عبوة ناسفة بالإضافة إلى 17 مفخخة.
ويشارك 7500 جندي أميركي و2500 جندي عراقي، في عملية هي الأوسع منذ معركة الفلوجة في نوفمبر 2004.
وفيما ثمن الجيش الأميركي الحملة في ديالي ووصفها بالانجاز الكبير، أفادت أنباء أمس بأن مسلحين اختطفوا ثمانية طلاب بعد إنزالهم من حافلة صغيرة بالقرب من بلدة المقدادية التابعة لمدينة بعقوبة (60 شمال شرق بغداد).
وذكرت هيئة علماء المسلمين في موقعها الالكتروني «إن الحادث وقع بعد ان اعترض المسلحون حافلة تقل طلابا من الجنسين وهم في طريقهم إلى منطقة الوجيهية حيث تم إنزال الطلاب واقتيادهم إلى جهة غير معلومة فيما تم إبقاء الطالبات في المكان».
ويأتي هذا الاختطاف في وقت تشهد مدينة بعقوبة لليوم التاسع على التوالي عملية السهم الخارق التي تنفذها قوات عراقية وأميركية مشتركة للقضاء على المظاهر المسلحة في المدينة. من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي مقتل احد عناصر مشاة البحرية (المارينز) غرب بغداد أول أمس ما يرفع إلى 75 عدد الجنود الذين قتلوا منذ مطلع يونيو الحالي. وأفاد بيان للجيش ان «احد عناصر المارينز قتل خلال عملية عسكرية في محافظة الانبار.