أكد الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية على أن الوفد الأمني المصري، سيواصل مفاوضات صفقة الأسرى لإطلاق نحو 500 أسير فلسطيني مقابل الجندي الإسرائيلي غلعاد شليت.
لكن عندما تهدأ الأمور في غزة، معربا عن رغبته في إطلاق القيادي في «فتح» مروان البرغوثي، وكشف عن أنه حاول ثني الفلسطينيين عن خوض الانتخابات التي أتت بحركة «حماس» إلى السلطة، ولفت إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» يعاني من نقص في القدرة الاقتصادية والأمنية.
وشدد الرئيس المصري على أن الأمن الفلسطيني يجب أن يكون مركزا بيد واحدة. وينبغي أن يكون لرئيس السلطة الفلسطينية صلاحيات كاملة، «ولكن لهذا الغرض فانه يحتاج إلى قدرات اقتصادية وأمنية، ولا يزال محمود عباس يعاني من نقص المقدرات».
ولمح إلى أن الفلسطينيين تسرعوا في إجراء الانتخابات التي أتت بحركة «حماس» إلى السلطة، في حين أن حركة «فتح» لم تكن تملك مقومات الفوز، وقال «حماس استغلت الفرصة في أنه لم يكن لفتح حضور كافٍ في غزة فانتصرت»
وعن تعهدات رئيس الوزراء ايهود اولمرت التي قطعها لرئيس السلطة الفلسطينية قال مبارك«لدي ثقة بتعهدات رؤساء وزراء إسرائيل». فإسحاق رابين (رئيس الوزراء الأسبق) تعهد ونفذ، ورئيس الوزراء ايهود باراك أعطى كلمة واحترمها، ما عدا بنيامين نتنياهو فتعهد ونصف من تعهداته لم تنفذ»، واستطرد «بشكل عام عندما يصدر تعهد من رئيس وزراء إسرائيلي فهو ينفذ. اولمرت أيضاً يحرص على التنفيذ».
وفي سياق آخر قال مبارك للصحيفة الإسرائيلية « توصلنا إلى اتفاق مبدئي على تحرير 400 - 005 سجين فلسطيني مقابل غلعاد شليت وكنا اقتربنا من الصفقة». وأشار مبارك، إلى أن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل «خشي من ألا تفي إسرائيل بتعهداتها، أجل تنفيذ الصفقة، وعندها اندلعت الاضطرابات في غزة وتوقفت المفاوضات».
وأوضح «عندما توصلنا إلى اتفاق على عدد السجناء وعندما نشأ جدال على من سينفذ الخطوة الأولى، إسرائيل أم الجانب الفلسطيني، اقترحنا أن ينقل شليت بداية إلى مصر. قلنا بعد أن تصل القوائم إلى القدس وإسرائيل تصادق على أسماء المحررين سنعيد شليت إلى إسرائيل. ولكن الفلسطينيين كانوا قلقين من ألا تفي إسرائيل بوعدها وتتعقد الأمور».
وأشار إلى انه عندما تهدأ الأمور في غزة فان الوفد الأمني المصري سيعود وسيستأنف المفاوضات مع «حماس» وسنواصل المهمة. ملمحاً إلى انه لن تتغير صيغة الصفقة ولن يزداد عدد الأسرى الفلسطينيين.
وأشار مبارك إلى تحرير النائب عن «فتح» والأسير لدى الاحتلال مروان البرغوثي فقال، «إن تحرير البرغوثي سيؤدي إلى منفعة للجميع، ليس فقط للفلسطينيين. إذا ما حُرر ستكون لذلك نتائج ايجابية على الأرض».