نفت الحكومة العراقية أمس إيقاف الإجراءات القضائية بحق وزير الثقافة العراقي اسعد الهاشمي، المتهم بالتواطؤ في قتل نجلي النائب مثال الألوسي، وذلك ردا على تصريحات جبهة التوافق العراقية التي أكدت التوصل إلى اتفاق مع الحكومة لإيقاف العمل بمذكرة الاعتقال.
وان رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بتشكيل لجنة محايدة لإعادة التحقيق في القضية.لكن رئيس الجبهة عدنان الدليمي لم يتردد في تأكيد خبر الوصول إلى تسوية بترقب خروج الوزير من العراق ليتبعه تقديم استقالته من منصبه.
وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء، «ان الحكومة العراقية تنفي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تصريحات حزبية بشأن إيقاف الإجراءات القضائية بحق وزير الثقافة اسعد الهاشمي» وجدد البيان تأكيد الحكومة على عدم التدخل في شؤون السلطة القضائية.
وكانت جبهة التوافق العراقية قد أكدت إجراء اتصالات مع السلطات العراقية والقوات الأميركية للتوصل إلى تسوية لحل أزمة ملاحقة وزير الثقافة اسعد الهاشمي عضو قيادة الجبهة تقضي بمغادرته العراق وإعلان استقالته من منصبه هناك، مشيرة إلى ان رئيس الوزراء نوري المالكي قد أمر بإطلاق سراح المعتقلين من حرس الوزير فوراً وتشكيل لجنة محايدة لإعادة التحقيق في القضية.
وذكرت الجبهة، في بيان أصدرته بوقت متأخر من مساء أول أمس عقب اجتماع عقدته لمناقشة تداعيات القضية، أنها أرسلت وفدا يمثلها بصحبة الوزير أسعد الهاشمي، قبل يومين، إلى رئيس الوزراء (نوري المالكي)... طالبين منه إحالة الأمر إلى لجنة محايدة تتبنى مسؤولية التحقيق في هذا الموضوع، وقد تعهد الهاشمي بمثوله أمام القضاء في حال إثبات التهمة المذكورة عليه».
وأضاف البيان (وقد وعد رئيس الوزراء بإيقاف الإجراءات المتخذة ضد الوزير، كونها غير قانونية... وكونه يتمتع بالحصانة، إلا أن الواقع شهد مخالفة لما وعد به رئيس الوزراء... إضافة إلى الطريقة الوحشية والهمجية بمداهمة المنزل).
ومضى بيان (جبهة التوافق) يقول «وبعد أحداث اول أمس أرسلنا وفداً إلى رئيس الوزراء لاستيضاح الأمر وإدانته واستنكاره، لذا أصدر (المالكي) أمراً بإطلاق سراح المعتقلين من الحرس فوراً، وإيقاف جميع الإجراءات بحق الوزير... وتشكيل لجنة محايدة لإعادة التحقيق في القضية.« وطالبت الجبهة بأن يصار إلى «تنفيذ هذه الوعود على أرض الواقع دون تأخير»،.
في غضون لك، أعلن رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي في تصريح ل«راديو سوا» التوصل إلى اتفاق مع الحكومة لإيقاف العمل بمذكرة الاعتقال الصادرة بحق وزير الثقافة أسعد الهاشمي بعد أن يخرج من البلد ليتبعه تقديم استقالته من منصبه. وقال«إن المشكلة في طريقها إلى الحل».
وكان الديليمي متردداً نوعاً ما في تصريحاته حيث قال «أنا لا أستطيع الجزم، لكن يبدو لي أنه حصل اتفاق مع الحكومة لتجاوز هذه الأزمة». وعلى خلفية الاتهام الذي وجهه النائب مثال الآلوسي للوزير أسعد الهاشمي باغتيال نجليه عام 2005.
قال الدليمي: « أنا اتصلت بمثال الالوسي، ورجوته أن لا يزيد المشكلة تعقيدا، وطلبت منه أن ينأى بنفسه عن هذه المشكلة، وهو كأنما استجاب لمطلبي»وأكد الدليمي أن رئيس الوزراء نوري المالكي سوف لن يعلن عن قراره بوقف ملاحقة الوزير أسعد الهاشمي، بقوله: « لا أظن أنه سيعلن ذلك، ولكني حاولت الاتصال بالوزير أسعد الهاشمي فلم أفلح، وحاولت الاتصال بنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي فلم أفلح أيضا».
وأعرب الدليمي عن اعتقاده أن الوزير الهاشمي سوف لن يعود إلى مقر عمله في المستقبل، وسيجري تسهيل خروجه من العراق، وأضاف بالقول: «أعتقد أنه سيسهل أمر خروج أسعد الهاشمي من العراق ويعلن استقالته ».
وعن سؤال عن ما قد يترتب على هذا القرار من تثبيت للتهمة على الوزير الهاشمي، قال الدليمي: «لا يمكن أن يثبّت الإدانة على نفسه، لأنه باستطاعة هذه الحكومة أن تتهم أي إنسان، هناك شهادات زور، هذا كله يتضافر بجهود الجالسين في الحكومة العراقية لإثبات براءته».