تنساب المعونات ببطء شديد على قطاع غزة حيث تفرغ من الشاحنات وتنقل إلى الشريط الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة ولكن المعبر الرئيسي لهذه المعونات مغلق ويقول عمال الاغاثة ان أزمة تلوح في الأفق. وحتى قبل أن تسيطر حركة حماس على قطاع غزة في وقت سابق من الشهر الجاري مما أدى إلى إغلاق نقاط العبور الحدودية الرئيسية كانت وكالات الاغاثة تحذر من ازدياد مصاعب المعيشة بالنسبة لعوام الناس في غزة.

ويفيد برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، ان خطوط الإمداد الباقية غير كافية. وقالت منسقة برنامج الغذاء العالمي للمساعدات الطارئة كيرستي كومبل في غزة «الأمر ببساطة هو أن الخناق يضيق في الوقت الراهن.. ليس هناك مواد اغاثة كافية تدخل القطاع. نأمل بحلول نهاية الأسبوع أن يكون هناك ما يكفي.

لكنها مهمة طموحة للغاية.» وأضافت «أن أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفعت بنسب تتراوح بين النصف والثلث مع قيام السلطات في غزة بإجراءات للسيطرة على إمدادات الدقيق ومنع التجار من تخزين السلع. ويعاني المزارعون من نقص في الإمدادات وتعاني المستشفيات من نقص في الأدوية».

ويقول موظفو الاغاثة ان المقاطعة الدولية للحكومة التي كانت تقودها «حماس» حالت دون تلقي موظفي القطاع العام رواتبهم كاملة مما زاد من وطأة الفقر في القطاع. والآن رفع المانحون الحظر عن إدارة الرئيس محمود عباس في الضفة الغربية لكن الولايات المتحدة وإسرائيل تقولان ان الحظر سيستمر على إدارة «حماس» في غزة. وأثار ذلك سخط بعض جماعات الاغاثة.

وتقول منظمة «أوكسفام» الخيرية ان المقاطعة أدت إلى بقاء معدات المياه الأساسية على الحدود لشهور وان من الممكن نتيجة لذلك أن تفيض مياه الصرف الصحي من محطة مجار رئيسية لتغمر أراض يعيش فيها عشرة آلاف شخص وتلوث المياه التي يستهلكها 300 ألف شخص.

وأوضح مدير أوكسفام انترناشونال جيريمي هوبز «المجتمع الدولي يغض الطرف عن التزاماته الإنسانية ويسمح بتفاقم المعاناة.. في الوقت الراهن يجري تنقيط المساعدات عبر الحدود. ندعو الأطراف الأساسية الفاعلة إلى حل ما أصبح أزمة يمكن تفاديها بالكامل».

وترى جمعيات الاغاثة ان المقاطعة ربما تزيد التشدد وسط سكان غزة لكن محللين يقولون انه ليس هناك فرصة تذكر لان يساعد المانحون الدوليون إدارة فعلية ل«حماس» في غزة. وقال بعض الدبلوماسيين الغربيين ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح التي يتزعمها يريدون في المقابل زيادة عزلة «حماس» من خلال حظر دخول كل شيء باستثناء المساعدات الأساسية. وقال برنامج الغذاء العالمي انه تمكن من ادخال نحو 650 طنا من المواد الغذائية إلى غزة الأسبوع الماضي ويأمل في إدخال 11 شحنة عبر معبر سوفا حاليا.