استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس عناصر حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في الضفة الغربية وأسر ستة منهم، فيما قصفت «الجهاد» مستعمرة «سديروت» في الوقت الذي تعكف شركة إسرائيلية على تطوير حلول، ولو جزئية، لما يسمى «تهديد الأنفاق» أو عمليات الأسر بواسطة الأنفاق من قطاع غزة إلى مواقع الجيش، وذلك عن طريق تصميم أبراج عسكرية متحركة، يمكن تحريكها من مكان إلى آخر خلال دقائق، أو وضعها في أي منطقة خلال نصف ساعة.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات من جيش الدفاع الإسرائيلي أسرت في أنحاء الضفة الغربية الليلة الماضية ستة من نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي». في المقابل أعلنت «سرايا القدس» الذراع العسكرية ل«الجهاد» الإسلامي مسؤوليتها عن قصف مستعمرة «سديروت» جنوب فلسطين المحتلة، بصاروخين من طراز «قدس» متوسط المدى.
إلى ذلك أعلنت مجموعات «فرسان العاصفة» الجناح العسكري لحركة فتح، عن إطلاق دفعة من قذائف الهاون محلية الصنع على أهداف إسرائيلية في مستعمرة «سديروت» ومعبر كيسوفيم وسط قطاع غزة. وأوضحت في بيان «أن مجموعاتها استهدفت مستوطنة سديروت بثلاثة قذائف هاون محلية الصنع، كما استهدفت مجموعة أخرى معبر كيسوفيم وسط القطاع بأربع قذائف مدفعية أخرى».
وأقر الجيش الإسرائيلي بسقوط الصاروخين، مشيراً إلى أن أحدهما ألحق أضراراً مادية دون وقوع إصابات. واعتبرت «السرايا» أن هذه «العملية الجهادية تأتي في إطار الردود الأولية على سياسة الاغتيالات والاعتقالات التي يمارسها الاحتلال الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، والتي كان آخرها اغتيال الشهيد القائد حسام خليل حرب احد ابرز القادة الميدانيين في سرايا القدس في قطاع غزة».
في تلك الأثناء، تقوم شركة «ميفرام» الإسرائيلية بتصميم أبراج عسكرية متحركة، يمكن تحريكها من مكان إلى آخر خلال دقائق، أو وضعها في أي منطقة خلال نصف ساعة. وأشارت مصادر عسكرية إلى عملية «الوهم المتبدد» التي نفذت عن طريق الأنفاق تصل إلى موقع عسكري قرب كرم أبو سالم، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين، وأسر الجندي الثالث، جلعاد شليت. وقامت «ميفرام».
وهي شركة خاصة، بتطوير أبراج عسكرية متحركة، يبدي الجيشان الإسرائيلي والأميركي اهتماماً كبيراً بها. وقام الجيش الإسرائيلي مؤخراً بإجراء تجارب على مثل هذا الأبراج المتحركة في عدد من الوحدات العسكرية. وتتميز هذه الأبراج بإمكانية تفكيكها بسرعة داخل حاوية، وبإمكان أية دبابة أو مركبة نقل ثقيلة جرها إلى أي مكان آخر ونصبها خلال دقائق. الأمر الذي سيخلق صعوبة في تخطيط مسار أي نفق للوصول إليها، كما حصل في السابق.
كما جاء أن هذه الأبراج مكيفة ومصنوعة من الفولاذ، في حين أن السلالم اللولبية فيها والنوافذ مصفحة، بالإضافة إلى فتحة في سقف البرج تمكن من إخلاء مصابين في حالات الطوارئ.وبحسب المدير العام للشركة فإن الجيش قام باستئجار عدد من هذه الأبراج، ويقوم بإجراء التجارب عليها لفحص مدى ملاءمتها للقوات البرية. وبدوره قام الجيش الأميركي بشراء عدد من هذه الأبراج لإجراء تجارب على الحدود مع المكسيك.