ضرب العنف الهمجي مجددا في العراق وقتل 20 شخصاً غالبيتهم من الطلبة في المواجهات التي تجددت أمس في الديوانية، بين عناصر جيش المهدي من جهة والقوات العراقية والأميركية جنوب بغداد، فيما رفعت القوات الأميركية حصارها عن منطقة الاعظمية شمالي بغداد في وقت عثرت فيه الشرطة على 23 جثة مجهولة في بغداد.

وأعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 8 أشخاص وإصابة 14 آخرين بجروح أمس خلال اشتباكات في مدينة الديوانية، جنوب بغداد، بين جيش المهدي من جهة وقوات عراقية وأميركية من جهة أخرى.

وقالت المصادر ان «8 أشخاص على الأقل قتلوا بينهم امرأتان وأصيب 14 آخرين بجروح بينهم أربع طالبات، خلال الاشتباكات»، وأكد مصدر في قيادة شرطة محافظة القادسية، وكبرى مدنها الديوانية (181 كلم جنوب بغداد)، ان «مسلحين من جيش المهدي هاجموا دورية أميركية في منطقة حي الضباط شمال المدينة ما أسفر عن إصابة عربة من طراز همر»، لتندلع بعدها اشتباكات في شمال المدينة وامتدت إلى أحياء العسكري وشارع سالم (وسط) أسفرت عن إحراق سيارتين للشرطة وثلاثة منازل.

وأفاد شهود بان مروحيات قصفت عددا من الأحياء حيث ينتشر مسلحون من جيش المهدي ويتخذون منها مخابئ، وأعلنت السلطات المحلية حظر التجول وإغلاق منافذ المدينة مانعة الخروج والدخول حتى إشعار آخر.من جهته، قال مدير تربية الديوانية سلمان الشيخ باقر ان «أربعة مراكز للامتحانات أصيبت بأضرار جسيمة وقتل عدد من الطلبة اثر اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين في المدينة صباحا».

وفي بغداد، صرح مصدر بوزارة الداخلية العراقية أن شخصين قتلا في هجوم مسلح أمس جنوبي بغداد أحدهما شيخ عشيرة عراقية. وأوضح المصدر: «أطلق مسلحون مجهولون صباح أمس النار على سيارة حامد عبد فرحان شيخ عشيرة الشجيرية في منطقة السيدية جنوبي بغداد»، وأضاف المصدر أن مسلحين مجهولين أمطروا سيارة حامد الشجيري بوابل من الرصاص مما أدى إلى مقتله ومقتل شخص آخر كان يرافقه، ثم لاذوا بالفرار.

ويأتي هذا الحادث بعد يوم واحد من الهجوم الذي استهدف تجمعا لشيوخ عشائر عراقية في فندق المنصور بوسط بغداد وأسفر عن مقتل 12 شخصاً بينهم عدد من الشيوخ والشخصيات السياسية وإصابة 18 آخرين بجروح.

وكشفت مصادر الشرطة العراقية أمس عن أسماء شيوخ العشائر الذين قتلوا في انفجار فندق المنصور الذي أودى بحياة 12 شخصا. وقالت مصادر من الشرطة « إن شيوخ العشائر الذين قضوا في انفجار الفندق هم الشيخ فصال الكعود وهو احد شيوخ عشيرة البونمر، والشيخ طارق العسافي شيخ عشيرة البوعساف، والشيخ عبد العزيز الفهداوي شيخ عشيرة البوفهد، والشيخ حسين الشعلان الخزاعي شيخ عشيرة خزاعة، والشيخ عزيز الياسري شيخ عشيرة البوياسر».

وأضاف المصدر ان عددا آخر من الشيوخ أصيبوا بجروح بليغة «من بينهم الشيخ علي خليفة والشيخ رباح العلواني والشيخ دحام العبيدي». وفي اللطيفية، قالت الشرطة ان قنبلة مزروعة على الطريق انفجرت أمس مستهدفة رتلا للجيش العراقي مما أدى إلى مقتل جنديين في اللطيفية الواقعة على بعد 40 كيلومترا إلى الجنوب من العاصمة.

وفي المقدادية، ذكر شهود عيان ان القوات الأميركية قتلت 3 مدنيين من عائلة واحدة صباح أمس في مدينة المقدادية بمحافظة ديالى. ونقلت وكالة «نينا» للانباء عن هؤلاء الشهود: «ان مدرعة أميركية أطلقت النار على الضحايا أثناء خروجهم من منزلهم في حي الثورة بالمدينة عندما كانوا متوجهين إلى عملهم»، وكان حي الثورة قد خضع الليلة قبل الماضية إلى عملية دهم وتفتيش من قبل القوات المشتركة أسفرت عن اعتقال عدد من أبناء المنطقة، أطلق سراحهم صباح أمس بعد التحقيق معهم.

من جانب آخر، قصفت الطائرات الأميركية امس مدرسة بيارق النصر في مدينة الديوانية. وذكر مصدر امني:«إن الطائرات الأميركية قصفت مدرسة بيارق النصر في الساعة العاشرة صباحا ما أدى إلى مقتل معلمتين». وأضاف: «إن أكثر من عشرة منازل و15 سيارة مدنية تعرضت أيضاً لقصف الطائرات الأميركية».

وفي البصرة،قال الناطق الإعلامي للقوات المتعددة الجنسيات في جنوب العراق إن عبوة ناسفة انفجرت، على رتل تابع لشركة حماية خاصة غرب مدينة البصرة... ما أدى إلى مقتل ثلاثة عراقيين وإصابة اثنين من الأجانب.

وذكر الناطق الميجر ماثيو بيرد، «أن العبوة «انفجرت، بعد ظهر أمس على رتل تابع لشركة حمايات خاصة شمال مدينة الزبير (35 كم) غرب مدينة البصرة»، موضحا أن الانفجار أدى إلى مقتل ثلاثة عراقيين وإصابة اثنين من الأجانب. لم يكشف عن جنسيتهم.

وواصلت فرق الموت عمليات القتل الهمجي رغم تطبيق خطة فرض القانون حيث أعلنت الشرطة العراقية إن مفارزها عثرت، أمس على 23 جثة مجهولة الهوية في بغداد، وأضاف ان أغلب الجثث كان في منطقة الكرخ، حيث عثرت الشرطة على (15) جثة.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي كي مقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة آخرين في انفجار وقع في القطاع الشرقي من بغداد. وأفاد بيان للجيش الأميركي صدر مساء أمس أن جنديا من قوة بغداد متعددة الجنسيات قتل في انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب أحد الطرق عند مرور مركبة تابعة لقوات التحالف وذلك خلال مشاركتها في عمليات قتالية في القطاع الشرقي من بغداد.

مقتل زعيم القاعدة في الموصل

أعلن الجيش الأميركي عن مقتل خالد سلطان خليفة شاكر البدرانى المعروف باسم «أبو عبدالله » زعيم القاعدة في منطقة غرب الموصل، وذلك خلال عملية عسكرية اليوم في شمال العراق.

وأضاف الناطق باسم الجيش الأميركي في تصريح نقله «راديو سوا» ان قوات التحالف «قتلت واعتقلت تسعة من قادة المتمردين في الموصل منذ التاسع والعشرين من الشهر الماضي، بينهم كمال جليل بكر عثمان زعيم القاعدة العسكري في الموصل وكذلك أمان احمد طه كاظم الجهيشى أمير أنصار السنة في المدينة»وقال البريغادير جون بدنارك ان القاعدة تكبدت خسائر بشرية كبيرة خلال الحملة حيث تم قتل نحو مائة من عناصرها واعتقال عدد مماثل في غرب بعقوبة.