أعلن وزير الإعلام والناطق باسم حكومة الطوارئ الفلسطينية د.رياض المالكي، أن الحكومة أجرت اتصالات مع كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة «فتح» لنزع سلاحها وضم أفرادها إلى الأجهزة الأمنية، فيما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، أن 24 كادراً وعضواً من «حماس» سلموا أنفسهم إلى أجهزة الأمن الفلسطينية خلال الأيام الثلاثة الماضية، وهو ما تزامن مع اعتقال جهاز حرس الرئيس الخاص التابع للرئيس محمود عباس عصر أمس، الأسير المحرر الشيخ مفيد عبد الرزاق زلوم، الذي ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي في محافظة رام الله والبيرة.
وتشمل هذه الإجراءات بصدد سحب السلاح، «المطاردين» من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وحسب مصادر فتحاوية، فإن الكتائب وقادتها في الضفة أبدوا «استعدادهم لتسليم أسلحتهم للحكومة في حال تم توفير الحماية لهم». وأوضح المالكي، أن الحكومة ستعمل على جمع السلاح من المطاردين والمجموعات الأخرى، فضلاً عن توفير الحماية للمطاردين، لافتاً إلى أن الخطة الأمنية التي تنفذها الحكومة في الضفة الغربية، تسير بشكل جيد، وأنه تم «تنظيف» بعض المناطق بهدوء، وتم التعامل مع بعض العصابات.
وأشار إلى صعوبة المفاوضات مع المسلحين، منوهاً بأنها «قضية شائكة»، وأن الخروج بنتائج إيجابية «قد يأخذ وقتاً طويلاً». وتابع «هناك ضرورة لتسليم الأسلحة ولديهم الجاهزية لتسليم أسلحتهم دون قيد أو شرط، وهناك جهد كبير لجمع الأسلحة غير الشرعية».
هذا وقالت مصادر أمنية فلسطينية، إن حكومة فياض «تجري مفاوضات مع كتائب شهداء الأقصى بهدف دمج أفراد الكتائب بالأجهزة الأمنية الفلسطينية، مقابل توفير ضمانات دولية بأن تتوقف إسرائيل عن ملاحقتهم». في موازاة ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، أن «أربعة وعشرين عضواً من حركة حماس بينهم أعضاء قيادة، سلموا أنفسهم لأجهزة الأمن الفلسطينية خلال الأيام الثلاثة الماضية».
وأضافت نقلاً عن مصادرها، «أن الأجهزة الأمنية أجرت تحقيقات معهم وأخلت سبيل غالبيتهم بعد تعهدهم بالالتزام بالقانون والشرعية الفلسطينية، وعدم الانخراط في أي أعمال مشبوهة تخطط لها حركة حماس في الضفة الغربية».
وفي سياق آخر، أقدم جهاز حرس الرئيس الخاص عصر أمس، على اعتقال الأسير المحرر الشيخ مفيد عبد الرزاق زلوم (39 عاماً)، وهو أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي في محافظة رام الله والبيرة، أثناء مروره من حاجز لعدد من الآليات العسكرية التابعة لحرس الرئاسة في منطقة الإرسال وسط المدينة. وأفاد شهود عيان، أنهم شاهدوا حرس الرئاسة يهجم على الشيخ زلوم ويقوم بضربه وسبه ثم خطفه في آليات عسكرية إلى جهة مجهولة.
غزة ـ ماهر إبراهيم