شن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، هجوما عنيفا على قمة شرم الشيخ ولجنة الوساطة الدولية الرباعية، بالإضافة إلى حكومة الطوارئ التي يرأسها سلام فياض مشيراً إلى ان «المتغطرسين الفاسدين والمجرمين اصطفوا بوجه الحكومة المنبثقة عن الشعب في فلسطين وكذلك بوجه إرادة الشعب».
وهاجم نجاد الحكومة الفلسطينية الجديدة ولقاء شرم الشيخ في مصر الذي ضم قادة مصر والأردن وإسرائيل والرئيس الفلسطيني وقال أمام ملتقى «القضاء وحقوق المواطنة»: «لا تظنوا ان القضية الفلسطينية ستسوى اذا اجتمعتم في مدينة ما.. لا تظنوا بأن القضية ستسوى من خلال قمع شخصيات الثورة الفلسطينية. لقد التقيتم مراراً واتخذتم قرارات مختلفة ووقع أشخاص على قراراتكم الخيانية لكن القضية الفلسطينية لم تسو».
وتابع «ان الوضع الراهن في فلسطين يشكل نموذجا بارزا على أداء القوى الفاسدة والمستكبرة». وأضاف «ان فلسطين مرآة تنعكس فيها كل مواصفات هذه القوى المتغطرسة». وقال «ان المتشدقين بالديمقراطية وحق مصير الشعوب استخدموا كل قدراتهم ومن خلال ممارسة القتل والإجرام والتشريد لتنصيب عملائهم في فلسطين».
وحول الحكومة الفلسطينية قال ان الدول العظمى «أقالت الحكومة (التي اختارها الشعب الفلسطيني) وشكلت هذه الحكومة المرتهنة وتقوم بالخيارات مكان الشعب».
واتهم نجاد «أولئك الذين يزعمون بأنهم يدافعون منذ ستين عاماً عن حق تقرير المصير والديمقراطية باستخدام سلطتهم لقتل الناس وتهجيرهم وإقامة حكومة مرتهنة في فلسطين». وأشار إلى ان هؤلاء «المتغطرسين الفاسدين والمجرمين اصطفوا بوجه الحكومة المنبثقة عن الشعب في فلسطين وكذلك بوجه إرادة الشعب وضيقوا الخناق على الناس العزل» وقال «انهم وضعوا الحكومة المنبثقة عن الشعب جانبا ونصبوا الحكومة التابعة لهم ويريدون ان يحددوا للناس مصيرهم وان أعمالاً كهذه تمثل ضرب كرامة الإنسان وحقوقه».
وانتقد الرئيس الإيراني أيضاً اجتماع اللجنة الرباعية (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا) الثلاثاء في القدس لبحث الوضع في المنطقة. وأضاف ان «عهد ترهيب الدول وإذلالها قد ولى ولا تظنوا انه في إمكانكم الاجتماع في مدينة واتخاذ قرار والقول بان ملف القضية الفلسطينية أغلق».
واعتبر الرئيس الإيراني ان القضية الفلسطينية «لا تخص الشعب الفلسطيني وحده بل انها متعلقة بالمجتمع البشري بأسره وان الطريق لحلها يكمن في تطبيق العدالة والعودة إلى الكرامة والحقوق الإنسانية». وقال «انه لو استمرت جرائم هذه القوى في فلسطين فإن المجرمين يكونون قد تقدموا خطوة كبيرة نحو الموت».
وقال متوجها إلى إسرائيل «إذا كانت أعينكم قد أغلقت وآذانكم قد صمت فلتعلموا بأن العالم برمته يرى كيف انكم تغرقون وان موج العدالة والدعوة إلى الكرامة الإنسانية آخذ بالتحرك والانطلاق». وأشار إلى ان «عهد هيمنة مجموعة من المتوحشين الذين اجتمعوا من مناطق مختلفة في فلسطين على الشعب الفلسطيني المظلوم قد ولى، وان الشعوب لن تسمح للخونة ان يستمروا في الجلوس على كراسي الخيانة».
ومضى يقول «اذا استمرت جرائم هذه الدول في فلسطين فإن المجرمين سيكونون قد خطوا خطوة كبرى نحو الموت». ونصح الرئيس الإيراني بعض دول المنطقة التي لم يسمها «بألا تسعى إلى كسب رضا الاستكبار بل ان تفكر بالشعب الفلسطيني وألا تكون شريكة في خيانات محتلي فلسطين».
إيران مستعدة لاستضافة اجتماع مصالحة بين «فتح» و«حماس»
أعلنت إيران أمس عن استعدادها لعقد لقاء مصالحة على أرضها بين حركتي« فتح» و«حماس» في محاولة لإنهاء الأزمة الفلسطينية. وقال رئيس البرلمان الإيراني غلام علي حداد عادل، إن بلاده مستعدة لدعوة الحركتين لإجراء محادثات في إيران لوضع نهاية للأزمة الفلسطينية الداخلية. وأضاف أن القضية الفلسطينية تتصدر قائمة الأولويات في دول العالم الإسلامي، مشددا على أهمية الوحدة بين الفلسطينيين.
غير أن رئيس البرلمان ألقى باللوم على الغرب، لاسيما الولايات المتحدة، وتجاهل «دعوات الديمقراطية»، مشيرا إلى «أن المعيار الرئيسي ينبغي أن يكون أصوات الفلسطينيين الذين اختاروا حماس، وبالتالي صارت الحركة تقود الحكومة الشرعية في الأراضي الفلسطينية». وفي اجتماع مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان النرويجي أولاف أكسيلسن، أعرب رئيس البرلمان الإيراني عن استعداد إيران لعقد محادثات مع الغرب لإيجاد مخرج للأزمة الفلسطينية الحالية.