ودع الفلسطينيون في قطاع غزة جثمان الشهيد حسام حرب القيادي في «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي»، والذي اغتيل بصاروخ إسرائيلي الليلة قبل الماضية، فيما واصل جيش الاحتلال قصفه الهمجي برا وبحرا شمال قطاع غزة، في حين شنت قواته في الضفة الغربية حملة اعتقالات طالت ثمانية مقاومين من حركتي «حماس» و«الجهاد» بدعوى أنهم مطلوبون، وردت المقاومة بدك مستعمرات الاحتلال في النقب القريبة من القطاع بالصواريخ محلية الصنع.
وقصفت قوات الاحتلال بالرشّاشات الثقيلة والقذائف منازل المواطنين في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. وذكر شهود أنّ «دبّابات الاحتلال المتمركزة على الحدود الشمالية للقطاع فتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة وأطلقت عدّة قذائف صوب المنازل الواقعة شمال البلدة، مّا ألحق ببعضها أضراراً ماديّةً. فيما قصفت الزوارق الحربيّة الإسرائيليّة مراكب الصيَّادين في بحر مدينة بيت لاهيا». وذكرت مصادر أمنية أنّ «تلك الزوارق فتحت النار وأطلقت عدّة قذائف صوب مجموعة من الصيّادين، كانت تقوم بالصيد في بحر منطقة السودانية غرب البلدة.ولم يتسنّ معرفة ما إذا كان هناك إصابات جرّاء هذا القصف الهمجي إلا أنّ أضراراً ماديّةً وقعت في بعض المراكب».
وأوضح شهود «بينما كان الفلسطينيون يودعون جثمان الشهيد من (سرايا القدس) حسام حرب (23 عاماً ) والذي اغتيل بصاروخ إسرائيلي استهدف سيارة كانت تقلع شمال مدينة غزة، واصلت قوة الاحتلال الموجودة شمال القطاع بقصف المناطق المدنية». وفي الضفة، شن جيش الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت ثمانية مواطنين فلسطينيين بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون. وأعلن الجيش عن أن «الاعتقالات جرت في منطقتي رام الله وبيت لحم وأنها شملت ستة من عناصر من حركة «الجهاد الإسلامي» واثنين من حركة «حماس».
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن «قوة من الجيش تعرضت لإطلاق النار قرب مدينة نابلس. كما أطلقت أعيرة نارية باتجاه موقع للجيش الإسرائيلي في مخيم قلنديا جنوبي رام الله من دون وقوع إصابات أو أضرار في الحادثين». وردا على الاعتداءات الإسرائيلية، أعلنت ألوية «الناصر صلاح الدين» التابعة للجان «المقاومة الشعبية» عن قصف مستعمر ناحل حوز العسكرية شرق غزة، فيما قصفت «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» مستعمرة سديروت بصاروخ ومعبر «كرم أبو سالم» بثلاثة قذائف هاون.
وأعلنت الألوية في بيان عن «تمكن إحدى مجموعاتها من إطلاق قذيفتى هاون عيار (80 ملم) باتجاه ناحل عوز». وأوضحت ان «هذه العملية تأتى في إطار الرد على جرائم الاحتلال بحق المجاهدين بالضفة والقطاع وتأكيدا على مواصلة نهج الجهاد والمقاومة لتحرير الأراضي الفلسطينية». وكانت أعلنت الألوية مسؤوليتها أيضاً عن قصف موقع «كوسوفيم» العسكري بصاروخين من طراز «ناصر 2». كما أعلنت «سرايا القدس» مسؤوليتها عن «قصف مستعمرة سديروت شمال غزة ومعبر (كرم أبو سالم) المحاذي لجنوب القطاع بقذائف محلية».
وقالت السرايا في بيانين لها إن «مجموعاتها قصفت سديروت بصاروخ من طراز (قدس) متوسط المدى، ومعبر كرم أبو سالم المحاذي لجنوب قطاع غزة بثلاثة قذائف هاون». واعتبرت أن «هذه الهجمات تأتي في إطار الردود الأولية على سياسة الاغتيالات والاعتقالات التي يمارسها الاحتلال الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، والتي كان آخرها اغتيال الشهيد القائد حسام خليل حرب»
غزة ـ ماهر إبراهيم