نشرت «لجنة فينوغراد» التي تحقق في حرب لبنان أمس، إفادة الوزير السابق أوفير بينيس الذي قال فيها إن «الحكومة الإسرائيلية كانت بانتظار ضغط دولي لإنهاء الحرب ولذلك فإنهم لم يبحثوا في مخرج سياسي منها».

وقال بينيس للجنة إن «القيادة السياسية افترضت أنه لن يكون أمامنا متسع من الوقت للعمل ولذلك فإنه يتوجب العمل حتى يوقفونا، لكن ببساطة لم يوقفنا أحد، وهذا ما حدث. ليس فقط أن أحداً لم يوقفنا بل شجعونا». وأضاف أن إسرائيل «انجرت لهذه الحرب من دون أن تتخذ قراراً بهذا الشأن، وأنا علمت بخطة الجيش الإسرائيلي للحرب من وسائل الإعلام». وتابع أنه في مرحلة معينة تطورت نظرية مفادها «أننا علينا إلزام العالم بأن يرغمنا» على وقف الحرب وتوجيه ضربات شديدة في لبنان من أجل إثارة العالم للضغط على إسرائيل. وقال بينيس، إنه اعتقد في يوم هجوم حزب الله وأسر الجنديين الإسرائيليين في 12 يوليو، أن «على إسرائيل الرد من أجل إعادة قدرة الردع وضرب مخازن الأسلحة التابعة لحزب الله وأنه بالإمكان إعادة الجنديين الأسيرين».

وأضاف أن الوزراء الإسرائيليين كانوا «يدركون أن حزب الله سيرد على الغارات الإسرائيلية بقصف الجبهة الداخلية الإسرائيلية وتمت مطالبة الوزراء بالمصادقة على تنفيذ حملة عسكرية شديدة لكن محدودة، وليس حرباً بأي حال من الأحوال، وليس حملة عسكرية واسعة النطاق بأي حال من الأحوال». وأيد تنفيذ عملية عسكرية بعدما تأكد وحصل على إيضاحات من رئيس الوزراء ايهود أولمرت، بأن العملية ستكون جوية وليس برية «لأن تجربتنا مرة من العمليات البرية في لبنان».

وأشار إلى أنه لم يكن يعلم بأن حزب الله أعد ملاجئ في حالة تعرضه لهجمات جوية إسرائيلية، مؤكداً بأنه لو عاد الزمن إلى 12 يوليو لاكتفى بقرار لتنفيذ عملية عسكرية لمدة يومين». وقال إنه «لم يكن واضحاً كم من الوقت ستستمر الحملة العسكرية ويبدو لي أن رئيس الوزراء قال كلمة بهذا الخصوص، أنه ليس واضحاً كيف ستطور الأمور في المستقبل».

وأضاف أن وزراء الحكومة الإسرائيلية «أخطأوا عندما اعتقدوا أنه مثلما حدث في الماضي فإن المجتمع الدولي سيلجم إسرائيل خلال بضعة أيام وعملياً لم يفهموا أن العالم يريد أن تحارب إسرائيل إيران بواسطة الحرب ضد حزب الله، واعتقد الجميع أن هذه نافذة فرص يتوجب إغلاقها في غضون أيام معدودة، وعندها وخلال الاجتماعات التي أعقبت ذلك اتضح أن لدينا دعماً كبيراً وهذا الدعم كان معناه أنه لا يوجد قيود زمنية».

(يو بي أي)