شكلت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» في العام 1978، بعد أيام على اجتياح القوات الإسرائيلية للبنان. وسعت مهمتها بموجب القرار 1701 بعد حرب صيف 2006 بين إسرائيل و«حزب الله» التي أسفرت عن سقوط نحو 1200 قتيل غالبيتهم من المدنيين. وينتشر حالياً أكثر من 13 ألف عنصر في جنوب لبنان بين نهر الليطاني والحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية بموجب هذا القرار الذي سمح للجيش اللبناني بنشر قواته على طول حدود لبنان الجنوبية التي كانت قبل ذلك بيد «حزب الله».

وشكلت قوة «يونيفيل» العام 1978 «للتحقق من انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ومساعدة الحكومة اللبنانية على ضمان بسط سلطتها في المنطقة». وحدد عدد القوة في ذلك الحين بستة آلاف عنصر، حيث جاء القرار 425 في 19 مارس من نفس العام المذكور، بعد هجوم إسرائيلي واسع النطاق على لبنان، بادعاء حماية مناطقها الشمالية من مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية. وفي اليوم نفسه أقر مجلس الأمن القرار 426 الذي حدد مهمة ال«يونيفيل» بستة أشهر تم التجديد لها بانتظام منذ ذلك الحين. وطلب مجلس الأمن من إسرائيل بناء على «القرار 425» سحب كامل قواتها من كل الأراضي اللبنانية، لكن إسرائيل في العام 1978، أبقت على شريط حدودي ليحميها من الهجمات الفلسطينية على حد تعبيرها.

وفي العام 1982 اجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان وصولاً إلى بيروت، قبل أن تنسحب جزئياً من هذا البلد عام 1985، مبقية على شريط حدودي على طول الحدود مع جيش لبنان الجنوبي. أما في أغسطس 2000، فقد انتشرت ال«يونيفيل» التي كانت حتى الآن شاهداً عاجزاً أمام إسرائيل في جنوب لبنان، عند الحدود مع إسرائيل بعد زوال الاحتلال الإسرائيلي في مايو 2000. وفي 11 أغسطس 2006 بعد حرب الثاني عشر من يوليو، أقر مجلس الأمن الدولي القرار 1701 الذي يدعو إلى وقف الأعمال الحربية في لبنان.

ونص القرار على انتشار قوات الجيش اللبناني وقوات ال«يونيفيل» المعززة معاً في جنوب لبنان، على أن تسحب إسرائيل قواتها التي دخلت خلال النزاع الأخير، بالتزامن من جنوب لبنان. كما نص القرار على رفع عدد هذه القوات الدولية لتصل إلى 15 ألفاً كحد أقصى وتوسيع نطاق مهامها. ويسمح لـ «يونيفيل« بتقرير أي تحرك ضروري في مجال نشر قواتها وللتأكد من أن منطقة عملياتها لا تستخدم لأعمال مناهضة مهما كانت. وال«يونيفيل» مكلفة كذلك بالمساعدة في الجهود الإنسانية.

ويترأس قيادة «اليونيفيل» التي تتخذ في الناقورة مقراً لها، الجنرال الإيطالي كلاوديو غراتسيانو، الذي حل في فبراير 2007 مكان الجنرال الفرنسي الان بلليغريني. وبلغ عدد هذه القوات في الثلاثين من أبريل 2007 (13225) عنصراً مدعومين بموظفين مدنيين دوليين. وتشارك 28 دولة في هذه القوة التي خسرت 260 من عناصرها منذ تشكيلها، بينهم 250 جندياً.