شارفت عملية «السهم الخارق» الأميركية العراقية المشتركة على أسبوعها الأول متعقبة عناصر تنظيم «القاعدة» في محافظة ديالى، مؤكدة القضاء أمس على سبعة من قادة التنظيم وقتل 10 منهم واعتقال 23 آخرين وتطهير بعقوبة من 50% من المسلحين، فيما شهد العراق أعمال عنف باتت اعتيادية مع مقتل عسكريين عراقيين وثلاث عراقيات، في وقت قنص الجنود الأميركيون الذين وصلت خسائرهم في يونيو إلى 80 جندياً، شيخاً عشائرياً في جنوب بغداد.
وأعلن الجيش الأميركي عن «مقتل جنديين ووفاة آخر لأسباب لا علاقة لها بالمعارك السبت في جنوب بغداد ما يرفع إلى 80 عدد الجنود الذين قضوا منذ مطلع يونيو الجاري.وأفاد بيان للجيش بأن «جنديا قتل خلال بإطلاق نار من أسلحة خفيفة خلال عملية عسكرية في جنوب غرب بغداد»، من دون مزيد من التفاصيل.
كما أكد بيان آخر على «وفاة جندي في بغداد لأسباب لا علاقة لها بالمعارك»، وفي بيان ثالث قال الجيش ا إن «جنديا تابع للقوات المتعددة الجنسيات قتل عندما هوجمت دوريته بنيران أسلحة خفيفة خلال عمليات قتالية في القسم الشمالي من العاصمة العراقية».
وبمقتل الجنود الثلاثة يرتفع عدد القتلى من الجنود الاميركيين خلال شهر يونيو إلى 80 جنديا بحسب البيانات الأميركية، فيما ترتفع حصيلة قتلى القوات الأميركية منذ 2003 إلى3557 جندياً.وشهد شهر مايو الماضي مقتل 127 جندياً، ما جعله ثالث أكثر الشهور دموية للقوات الأميركية في العراق منذ غزوها له قبل أربعة أعوام.
ويظل شهر نوفمبر العام 2004 هو الأعلى في خسائر القوات الأميركية بالعراق، حيث سجل مقتل 137 جندياً، وهو الشهر الذي شهد المعارك الشرسة التي خاضها الجيش الأميركي ضد الجماعات المسلحة في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار. ويأتي شهر إبريل من العام نفسه (2004) في المرتبة الثانية لخسائر القوات الأمريكية، وسجل مقتل 135 جنديا.ولقي جندي عراقي مصرعه اثر انفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف حاجز تفتيش تابعة للجيش العراقي غربى بغداد، ما أسفر كذلك عن إصابة جنديين آخرين على الحاجز.
وفى شمال مدينة الخالص شمال شرق بغداد انفجرت عبوة ناسفة في سيارة اجرة تقل اسرة مواطن يدعى صباح البياتي، ما اسفر عن مقتل ثلاث من بناته وإصابته مع زوجته واحد أقربائه. وفي تطور أمني آخر أعلنت «هيئة علماء المسلمين» عن أن «قوات الاحتلال الأميركية قتلت الشيخ بدر لوشي حمود شيخ عشيرة الموالي في منطقة الدرعية جنوبي بغداد».
وقالت الهيئة في بيان إن «قناصا من جيش الاحتلال قام بقنص الشيخ بدر»، مشيرة إلى ان «الجنودج الميركيين قاموا بقصف المنازل في منطقتي الدرعية والديوانية المجاورة إضافة إلى قيامها بحرق البساتين ما أدى إلى نزوح العوائل».
إلى ذلك، اطلق مسلحون مجهولون النار على احد منتسبي مركز شرطة التوحيد في سوق الفلوجة غربي بغداد واردوه قتيلا في الحال كما تعرضت منطقة حي نزال وسط الفلوجة إلى هجوم بقذائف الهاون، ما أسفر عن إصابة مدني وحدوث أضرار مادية في المنطقة».
وبشأن تطور عمليات «السهم» الخارق»، قال مصدر امني مسؤول في الجيش العراقي إن «العمليات العسكرية التي تشهدها محافظة ديالى لتطهيرها من تنظيم (القاعدة) أسفرت عن مقتل 17 شخصاً ممن يعتقد أنهم ينتمون للتنظيم واعتقال 23 آخرين، فيما تم الكشف عن منزل معد ومربوط بشبكة الانترنت ومزودة بأجهزة اتصالات حديثة تستخدم من قبل الجماعة في المدينة».
وأوضح المصدر الأمني، الذي طلب عدم ذكر اسمه، للوكالة المستقلة للأنباء « أصوات العراق»، «أسفرت العمليات التي تقوم بها قوات الجيش العراقي والجيش الأميركي عن مقتل سبعة من الأمراء والقادة البارزين في التنظيم وهم من المطلوبين للقوات الأمنية في ديالى». وأضاف «تمت مصادرة 25 عبوة ناسفة وكميات من المواد التي تستخدم في تفخيخ السيارات والسخانات المائية التي عثر على 25منها مفخخة ومعدة للتفجير».
وأوضح «تم تطهير 50% من عموم مركز محافظة بعقوبة والعمليات الأمنية مستمرة لحين تطهير المدينة من جميع المظاهر المسلحة وفلول القاعدة وأي جماعات مسلحة تستخف بأمن أهالي ديالى».
ضابط أميركي ينتقد طرق تدريب القوات العراقية
انتقد قائد جيش الاحتياط الأميركي جاك ستولتز أمس طرق تدريب القوات العراقية على أيدي القوات النظامية في بلاده، واعتبر أن ما اسماها الفروقات الثقافية بين الجيش النظامي للولايات المتحدة والجنود العراقيين عطلت جهود تدريب القوات المحلية لتولي المسؤوليات الأمنية.
وحذّر الجنرال ستولتز من أن «واشنطن لا تستخدم وعلى نحو كاف ضباط الشؤون المدنية الخاضعين لأمرته والمسؤولين عن مخاطبة العراقيين العاديين وتنسيق مشاريع إعادة الأعمار في العراق». وقال الجنرال، الذي خدم على مدى عامين في العراق قبل أن يُرفّع إلى منصبه الحالي، في مقابلة مع صحيفة «صندي تليغراف» البريطانية إن «زيادة دينامية العمليات الحربية في العراق يجب أن تكون مصحوبة بزيادة في عمليات قواته».
والتي تضم أطباء ومحامين وشرطة وإطفائيين ومصرفيين ومهندسين ساهموا في بناء الطرق وإدارة المراكز الصحية والمدارس ومؤسسات الكهرباء والمياه. وأشار إلى أنه «حين وصل إلى العراق العام 2003 كان هناك مستوى جيد من التعاون بين العراقيين وضباط الشؤون المدنية الخاضعين لأمرته في مجال التعرف على المتمردين، لكن هذا التعاون لم يعد متوفراً في أجزاء كثيرة من العراق باستثناء المناطق الكردية في الشمال جراء أجواء الخوف والتهديد».