اعترفت قوة الحلف الأطلسي «الناتو» أمس، بمقتل مدنيين في باكستان في معارك جرت أول من أمس عند الحدود الأفغانية الباكستانية وانه يجب عليها تحسين طريقتها في القيام بتلك العمليات إثر الانتقادات الشديدة التي وجهها إليها الرئيس الأفغاني حميد كرزاي.
وأكد الناطق باسم القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي أمس مقتل عشرة مدنيين باكستانيين على الأقل أثناء عملية ضد المسلحين قرب الحدود المشتركة بين أفغانستان وباكستان قامت خلالها القوات عن طريق الخطأ بتعقبهم داخل الحدود الباكستانية وقتلت المدنيين.
وأكد الميجور جون توماس الناطق باسم قوات المساعدة الدولية «أنه خلال القتال في منطقة بيرمل التي تقع في محافظة باكتيكا الأفغانية في الجنوب الشرقي قتل ما يقرب من عشرة مدنيين بسبب نيران المدفعية والصواريخ التي أطلقتها المروحيات داخل باكستان».
واعترف توماس قائلاً «يبدو أن أحد أسلحتنا أصاب مبنى من المحتمل أنه كان به عدد من المدنيين وهذا المبنى يمكن أن يكون منزلا أو منشأة فندقية»، وقال «نعلن أسفنا على شيئين الأول هو عمل قواتنا داخل الحدود الباكستانية والثاني هو مقتل المدنيين في أثناء عمليتنا»، مشيراً إلى ان «قواته كانت تتعقب مقاتلين أعداء فتحوا النار على المروحيات» وأضاف أن جنود قوة ايساف قتلت بعض المقاتلين فيما لاحقت عن طريق الخطأ المسلحين داخل الحدود الباكستانية».
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «ديلي نيوز» الباكستانية أمس «ان 21 شخصاً لقوا حتفهم بمن فيهم سبعة أشخاص من عائلة واحدة وثمانية من عائلة أخرى في قرية تور جاوار التي تبعد ثلاثة كيلومترات من الحدود في جنوب وزيرستان عندما قصفت القاذفات والمروحيات الأميركية المنطقة وأدى إلى تضرر 16 منزلا. وينتمي معظم الضحايا إلى قبيلة باشتون وزير التي تستقر على كلا الجانبين من الحدود».
وسجلت هذه الخسائر الجديدة بين المدنيين غداة انتقاد شديد وجهه الرئيس الأفغاني للعمليات «غير الدقيقة والعشوائية» التي تشنها القوات الدولية وأسفرت عن مقتل تسعين مدنيا على حد رأيه في عشرة أيام في أفغانستان. وأعلن نيكولا لونت الناطق المدني باسم «ايساف» عن «ان الرئيس الأفغاني على صواب، يحق له ان يغضب، علينا ان نحسن الطريقة التي نتحرك بها», ورفض التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة التعليق على تصريحات الرئيس الأفغاني.