كشفت صحيفة «سكتلند أون صندي» البريطانية أمس عن أن الأدلة التي استُخدمت في إدانة الليبي عبدالباسط علي محمد المقراحي في قضية تفجير طائرة أميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية العام 1988، كانت مفبركة وتم التلاعب بها لتحريف الانظار عن دور إيران وكسب ودها في حرب الخليج العام 1991.

وذكرت الصحيفة أن «محققين يعملون لصالح المقراحي أكدوا على أنهم يملكون دليلاً جديداً دامغاً عن تلاعب واسع النطاق بالأدلة وعن بيانات مفقودة أو تم تجاهلها وعن محاولات مركزة لقيادة المحققين بعيداً عن المشتبهين الرئيسيين المدعومين من قبل إيران ودفعهم باتجاه ليبيا». وأضافت أن «مئات الوثائق والصور الجديدة تظهر جوانب كثيرة من محاكمة لوكربي وأنها كانت في أفضل حالاتها على غير كفاءة، وترقى في أسوأ حالاتها إلى مستوى السعي لتضليل سير العدالة» .

وأشارت إلى أن «فريق الدفاع يعتقد أن الإدعاء قام في العام 1990 بتحريف الأدلة لأسباب سياسية على علاقة بحرب الخليج لكسب موقف إيران وجعل ليبيا كبش الفداء، فنقل المحققون تركيزهم من المشتبهين الأصليين، (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة) والمصري أبوطالب الذي يقضي عقوبة سجن مدى الحياة في السويد، إلى ليبيا.

وتابعت: «بينما يبدو أن المرتكبين الحقيقيين لتلك التجاوزات هم ضباط وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، هناك أيضاً وحسب وثائق جهة الدفاع دليل دامغ على قيام ضباط من الشرطة البريطانية ومحققين آخرين بلعب دور في إعداد الدليل الملفق ضد المقراحي».

وكشفت عن أن «ضابطاً بارزاً سابقاً في الشرطة الاسكتلندية لعب دوراً محورياً في تحقيق لوكربي قدم بيانات إلى لجنة مراجعة القضايا الجنائية الاسكتلندية تدعم اقتراحات وجود تلاعب بالأدلة». وأضافت أن «خبراء قانونيين وعائلات ضحايا لوكربي تعاملوا مع هذا الكشف بالصدمة المقرونة بالغضب، وأبلغ جيم سواير الذي لقيت ابنته مصرعها في الحادث والناطق باسم عائلات الضحايا البريطانيين الصحيفة أن العدالة الاسكتلندية لعبت دوراً قيادياً في واحدة من أكثر القضايا المخزية في تطبيق العدالة في التاريخ، في حين لعب الأميركيون دورهم في التحقيق وأثّروا على المحاكمة».