في أول مسعى معلن لترتيب وساطة بين حركتي فتح وحماس بعد سيطرة «حماس» على قطاع غزة، طرحت إيران فكرة تطبيق اتفاق مكة على قاعدة نتائج انتخابات المجلس التشريعي، وذلك خلال اجتماع نائب وزير الخارجية الإيراني محمد رضا باقري مع أمين سر حركة فتح في لبنان، عباس زكي ورئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل، كما اجتمع باقري مع الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة، وأمين عام الجبهة الشعبية - القيادة العامة أحمد جبريل ومسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج ماهر الطاهر.
وأكد باقري بعد لقائه نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أنه بحث مع المسؤولين السوريين والفلسطينيين الأوضاع في فلسطين وسبل الخروج بحل للأزمة هناك، وأنه تبادل الآراء مع القيادات الفلسطينية حول ذلك، لكنه أكد أن مبادرة إيرانية- سورية لم تتبلور بعد وأنه يجري التباحث حولها مع جميع الأطراف لتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وذكرت مصادر فلسطينية شاركت في المباحثات مع نائب الوزير الإيراني، أن الفكرة التي طرحها وأثارت اعتراض أطراف منظمة التحرير الفلسطينية هي أنه دعا إلى استكمال تطبيق اتفاق مكة الذي قضى بالمحاصصة بين «فتح» و«حماس»، آخذين بعين الاعتبار نتائج انتخابات المجلس التشريعي الذي فهم منها أن المحاصصة تكون لصالح حماس بما يتناسب مع حجمها في المجلس.وأكدت المصادر الفلسطينية للمسؤول الإيراني أن هذا الطرح يؤسس لاقتتال فلسطيني جديد حول المحاصصة.
واعتبرت المصادر أن الحوار الفلسطيني - الفلسطيني مؤجل في الفترة الحالية، وأن الأمور لم تنضج بعد لمثل هذا الحوار، بسبب مراهنة معظم فصائل منظمة التحرير والرئيس محمود عباس على تفاقم المشاكل في غزة بعد إحكام حماس سيطرتها على القطاع. ورأت أن الأفكار الإيرانية بحاجة إلى الكثير من الوقت والنقاش، لافتاً إلى أن التوجه الإيراني يصب في دعم اتفاق مكة، وليس إيجاد بديل له.
دمشق ـ تيسير أحمد